أقر الرئيس الجديد لميانمار، مين أونغ هلاينغ، بحجم التحديات التي تواجه بلاده، معرباً في الوقت نفسه عن طموحه في إحياء العلاقات الدولية، ولا سيما مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).
خلال خطابه الافتتاحي، أعلن الرئيس السابق للمجلس العسكري، الذي نفذ انقلاب 2021، عن نيته طي صفحة العزلة الدبلوماسية وتعزيز التطبيع مع جيرانه في جنوب شرق آسيا بعد سنوات عديدة من التوترات.
صرح مين أونغ هلاينغ بأن أولوياته ستكون السلام والمصالحة الوطنية وبناء نظام سياسي قائم على الديمقراطية والفيدرالية، دون أن يفصّل الإجراءات الملموسة لتحقيق ذلك.
وأشار أيضاً إلى أن حكومته ستسعى إلى جذب الاستثمارات الأجنبية ودعم التنمية الاقتصادية في بلد غني بالموارد أضعفته العقوبات الدولية والحرب الأهلية المستمرة.
تعتمد السلطة الجديدة بشكل كبير على شخصيات من الجيش، سواء في الحكومة أو في البرلمان، الأمر الذي يثير الشكوك حول حدوث انتقال ديمقراطي حقيقي.
أشار الرئيس إلى إمكانية "إصدار عفو مناسب"، دون تحديد نطاقه، في ما يمكن تفسيره على أنه محاولة لتهدئة الأوضاع في سياق الصراع الداخلي.
منذ الانقلاب، انزلقت ميانمار إلى أزمة عميقة، تميزت بالاشتباكات بين الجيش والجماعات المسلحة، فضلاً عن اتهامات خطيرة بانتهاكات حقوق الإنسان، والتي تنفيها السلطات.
على الرغم من تصريحاته الافتتاحية، سيتعين على مين أونغ هلاينغ إقناع المجتمع الدولي والجهات الفاعلة الإقليمية بمصداقية التزاماته، في بيئة سياسية وأمنية هشة للغاية.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.