رفضت روسيا بشدة، يوم الأربعاء، اتهامات أجهزة الاستخبارات الأوكرانية بتعاون قراصنة روس مع نظرائهم الإيرانيين لتنفيذ هجمات إلكترونية. ونفت موسكو هذه الادعاءات ووصفتها بأنها لا أساس لها من الصحة، واتهمت أوكرانيا بنشر معلومات مضللة.
وصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، هذه الادعاءات بأنها "كذبة" في مؤتمر صحفي. وقالت: "إن مزاعم وجود نوع من الجهد المشترك بين قراصنة روس وإيرانيين [...] ليست سوى كذبة أخرى، روج لها نظام كييف في هذه الحالة".
أشارت هذه الاتهامات، التي ظهرت في اليوم السابق، إلى احتمال وجود تعاون بين مجموعات قرصنة إلكترونية مرتبطة بروسيا وإيران، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية. وتنفي موسكو بشكل قاطع هذه الرواية للأحداث، وترفض أي تورط في مثل هذا التنسيق.
في الوقت نفسه، اتهمت ماريا زاخاروفا أوكرانيا بشن هجمات إلكترونية واسعة النطاق ضد أهداف روسية. ويُظهر هذا التصريح تصاعد حدة الصراع في الفضاء الرقمي، الذي بات امتداداً استراتيجياً للمواجهة العسكرية بين البلدين.
لطالما مثّلت الهجمات الإلكترونية، على مدى سنوات عديدة، أداةً رئيسيةً في التنافسات الدولية، إذ مكّنت من استهداف البنية التحتية الحيوية والمؤسسات وأنظمة المعلومات. وفي سياق الحرب في أوكرانيا، تتزايد هذه العمليات، مما يُؤجّج مناخاً من انعدام الثقة والاتهامات المتبادلة.
لم تُنشر أي أدلة مستقلة تدعم الاتهامات الأوكرانية، ولا تؤكد النفي الروسي. وتُبرز هذه الحرب بين الروايات صعوبة التحقق من المعلومات في الفضاء الإلكتروني، حيث يبقى تحديد مصدر الهجمات أمراً معقداً ومحل جدل في كثير من الأحيان.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.