رئيس الوزراء الإيطالي جيورجيا ميلوني أكدت يوم الخميس أن استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز تمثل أولوية استراتيجية لإيطاليا والاتحاد الأوروبي بأكمله. وأكدت أن حكومتها ستعمل مع شركائها الدوليين لضمان أمن هذا الممر البحري الحيوي.
يُعدّ مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره ما يقارب خُمس نفط وغاز العالم، محور التوترات الراهنة. فبعد الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية، قيّدت إيران حركة الملاحة البحرية، ما أدّى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد المخاوف في الأسواق.
حذرت جورجيا ميلوني من أن أي اضطراب مستمر في حركة الملاحة في هذا الممر المائي الاستراتيجي قد تكون له عواقب وخيمة على الاقتصاد الأوروبي، الذي يعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة. كما أعربت عن تحفظاتها بشأن اقتراح طهران بفرض رسوم عبور على السفن.
ووفقاً لها، فإن مثل هذا الإجراء من شأنه أن يُعرّض حركة التجارة العالمية لمزيد من الاضطراب ويُفاقم التوترات الاقتصادية. ولذلك، دعت رئيسة الوزراء الإيطالية إلى ضبط النفس، مؤكدةً على ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار الحالي وتجنب أي تصعيد.
في هذا السياق، تُرسّخ روما مكانتها كفاعل دبلوماسي ملتزم في سبيل استقرار المنطقة، مع الدفاع في الوقت نفسه عن المصالح الاقتصادية الأوروبية. وتعتزم إيطاليا القيام بدور فاعل في المناقشات الدولية الرامية إلى تأمين مضيق جبل طارق.
علاوة على ذلك، استبعدت جورجيا ميلوني أي احتمال لإجراء تعديل وزاري أو انتخابات مبكرة، مؤكدة استقرار حكومتها التنفيذية على الرغم من التحديات الدولية.
في حين أن الوضع في الشرق الأوسط لا يزال متقلباً، فإن حرية الملاحة في مضيق هرمز تبدو أكثر من أي وقت مضى قضية مركزية للتوازن الاقتصادي العالمي.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.