اتخذت أوكرانيا خطوة أخرى نحو توثيق العلاقات مع المؤسسات الغربية من خلال تقديم طلب محدّث إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وقد أعلن الرئيس ذلك. فولوديمير زيلينسكيوالتي تأمل في الحصول على وضع الدولة المرشحة رسمياً في أقرب وقت ممكن هذا الخريف.
يُعدّ هذا النهج جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز اندماج أوكرانيا في الهياكل السياسية والاقتصادية الغربية. وتتعاون كييف منذ سنوات عديدة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لتبني إصلاحات ومعايير دولية في مجالات الحوكمة والشفافية والتنمية الاقتصادية.
عقب اجتماع في كييف مع الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ماتياس كورمان، أعلن فولوديمير زيلينسكي أن رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو قدّمت رسميًا النسخة المعدّلة من ترشيح أوكرانيا. ووفقًا للرئيس، فإن الهدف الآن هو الحصول على صفة المرشح قبل نهاية العام.
أوضح زيلينسكي أنه يمكن حينها وضع خارطة طريق نحو العضوية الكاملة بالتعاون مع المنظمة. وستشكل هذه الخطوة علامة فارقة رمزية وسياسية هامة لأوكرانيا، التي تسعى إلى تعزيز علاقاتها مع الديمقراطيات الغربية في ظل استمرار الحرب مع روسيا.
إلى جانب هذا الترشح، تسعى كييف أيضاً إلى إتمام إجراءات انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي. وقد أكد الرئيس الأوكراني الأسبوع الماضي رغبته في انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي سريعاً. وتأمل السلطات في بدء جولات المفاوضات النهائية بحلول 15 يوليو/تموز، الذي يصادف يوم الدولة الأوكرانية.
بالنسبة للقادة الأوكرانيين، لا يمثل الاندماج في المؤسسات الأوروبية والغربية فرصة اقتصادية فحسب، بل ضمانة للأمن على المدى الطويل في مواجهة التهديد الروسي. وقد أصبح هذا التوجه الاستراتيجي أحد الركائز الأساسية للسياسة الخارجية لكييف منذ بدء الغزو الروسي عام 2022.
يأتي هذا الإعلان وسط تصاعد التوترات مع موسكو. فقد صرّح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الثلاثاء بأنه لا يرى حالياً أي مبرر للدخول في محادثات مباشرة مع فولوديمير زيلينسكي، متهماً كييف بشنّ غارات على أهداف مدنية. وعلى الرغم من هذه التوترات المستمرة، تواصل أوكرانيا تسريع وتيرة تقاربها مع المؤسسات الغربية الكبرى، أملاً في ضمان مستقبلها داخل أوروبا.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.