توترت العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا مجدداً في أعقاب سلسلة من التصريحات التي أدلى بها الرئيس دونالد ترامب استهداف العديد من القادة الأوروبيين، على خلفية خلافات مرتبطة بشكل خاص بالحرب في إيران.
شنّ الرئيس الأمريكي هجوماً علنياً على المستشار الألماني فريدريش ميرز، واصفاً إياه بـ"غير الفعال على الإطلاق" بعد انتقاده للاستراتيجية الأمريكية. كما استهدف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، قائلاً إنه "ليس ونستون تشرشل"، وهدد بفرض رسوم جمركية باهظة على المملكة المتحدة.
إلى جانب الهجمات الكلامية، تدرس واشنطن اتخاذ إجراءات أكثر واقعية. فقد طرحت إدارة ترامب إمكانية تقليص عدد القوات الأمريكية المتمركزة في أوروبا، وخاصة في ألمانيا، حيث يتجاوز عددها 36 ألف جندي. كما أفادت التقارير أن البنتاغون ناقش فرض عقوبات على بعض حلفاء الناتو الذين يُعتبرون غير ملتزمين بما فيه الكفاية بالعمليات الأمريكية.
ومن بين الخيارات التي نوقشت إجراءات جذرية، مثل التشكيك في موقف إسبانيا داخل التحالف أو إعادة تقييم الدعم الأمريكي للسيادة البريطانية على جزر فوكلاند.
تنشأ هذه التوترات في سياق هشّ أصلاً، يتسم بالخلافات حول الحرب في إيران. ووفقاً لعدد من الدبلوماسيين الأوروبيين، فإن اللهجة الأكثر عدائية التي تتبناها واشنطن تدفع العواصم الأوروبية الآن إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه شريك بات يُنظر إليه على أنه غير قابل للتنبؤ به بشكل متزايد.
بالنسبة للعديد من المراقبين، فإن هذا التدهور الإضافي في العلاقات عبر الأطلسي يذكرنا ببداية ولاية ترامب السابقة ويثير تساؤلات حول مستقبل التعاون بين جانبي المحيط الأطلسي.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.