انخفضت أسهم شركات الطيران الآسيوية بشكل حاد يوم الاثنين، متأثرة بارتفاع أسعار النفط وتصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وهو وضع يزيد من إضعاف قطاع يواجه بالفعل حالة من عدم اليقين الكبير.
وقد تفاعلت الأسواق مع الارتفاع الحاد في أسعار النفط، التي قفزت بنحو 20% في بداية التداول، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ يوليو 2022. ويعزى هذا الارتفاع إلى المخاوف المتعلقة بالاضطرابات المحتملة في إمدادات الطاقة وتأثير النزاع على طرق الشحن والبنية التحتية للنفط.
بالنسبة لشركات الطيران، يُمثل هذا الارتفاع في أسعار الوقود تكلفةً كبيرة، إذ يُعد الكيروسين أحد أهم نفقاتها التشغيلية. ولذلك، يُهدد الارتفاع السريع في أسعار النفط بوضع ضغط كبير على هوامش ربح شركات الطيران.
يزداد الوضع تعقيداً مع تزايد القيود المفروضة على المجال الجوي في الشرق الأوسط. فقد باتت عدة مناطق تُعتبر خطرة بسبب وجود الصواريخ والطائرات المسيّرة والعمليات العسكرية، مما يُجبر شركات الطيران على تغيير مسارات رحلاتها أو تعليق بعض خدماتها.
في هذا السياق، يحاول العديد من المسافرين مغادرة المنطقة، ويدفعون أحياناً مبالغ طائلة للحصول على تذاكر في اللحظات الأخيرة. بل إن بعض المسافرين اضطروا إلى السفر براً إلى مطارات أقل تضرراً للعثور على رحلة متاحة.
تُفاقم اضطرابات حركة النقل الجوي والغموض الجيوسياسي الضغوط على قطاع الطيران، الذي يواجه أصلاً تحديات تشغيلية ومالية. ويرى المحللون أن استمرار التوترات قد يُؤدي إلى عواقب وخيمة طويلة الأمد على صناعة الطيران العالمية.