انتقد البابا ليو الرابع عشر بشدة، يوم الخميس، زيادة الإنفاق العسكري في أوروبا، واصفاً إياه بـ"خيانة" للدبلوماسية. وفي كلمة ألقاها أمام طلاب في روما، أكد البابا أن إعادة التسلح الحالية تُنذر بتفاقم انعدام الأمن العالمي بدلاً من تعزيز السلام.
استنكر رئيس الكنيسة الكاثوليكية سياسة يرفض اعتبارها "دفاعاً" حقيقياً. ووفقاً له، فإن زيادة الميزانيات العسكرية تحول دون توجيه الموارد الأساسية التي يمكن تخصيصها للتعليم أو الرعاية الصحية أو التعاون الدولي.
أعلن البابا خلال زيارته لجامعة سابينزا في روما: "دعونا لا نصف "الدفاع" بأنه إعادة تسليح تزيد من حدة التوترات وانعدام الأمن". وأكد أيضاً أن سباق التسلح هذا يخون الثقة في الدبلوماسية، ويصب في مصلحة النخب "التي لا تُبالي بالمصلحة العامة".
تأتي هذه التصريحات في ظل ارتفاع حاد في الإنفاق العسكري الأوروبي. فبحسب معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، زاد هذا الإنفاق بنسبة 14% بحلول عام 2025، ليصل إلى 864 مليار دولار، ويعود ذلك في معظمه إلى الحرب الروسية الأوكرانية وتسارع وتيرة إعادة تسليح الدول الأوروبية الأعضاء في حلف الناتو.
كما حذر البابا من عواقب استخدام التقنيات الحديثة في النزاعات المسلحة. وأعرب عن قلقه إزاء تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب، معتقداً أن هذه الأدوات قد تزيد من المخاطر التي يتعرض لها السكان المدنيون، وتزيد من ابتعاد العالم عن الحلول الدبلوماسية للأزمات.
تُعدّ هذه التصريحات امتداداً للانتقادات التي وجّهها البابا في الأسابيع الأخيرة بشأن العديد من النزاعات الدولية، ولا سيما الحرب التي تشمل إيران. وقد أثارت تصريحاته توترات مع إدارة الرئيس الأمريكي. دونالد ترامب، لصالح تعزيز القدرات العسكرية الغربية.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.