محاكمة رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو وسط مناخ قمع المعارضة في تركيا
محاكمة رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو وسط مناخ قمع المعارضة في تركيا

من المقرر أن يمثل عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو، وهو شخصية بارزة في المعارضة التركية ومنافس محتمل للرئيس رجب طيب أردوغان، أمام المحكمة في قضية فساد كبرى قد تعرض طموحاته السياسية للخطر في الفترة التي تسبق الانتخابات الرئاسية المقبلة.

يُعد إمام أوغلو، البالغ من العمر 55 عامًا، أحد المتهمين الرئيسيين في قضية تضم أكثر من 400 شخص يُشتبه في تورطهم في قضايا فساد ورشوة داخل بلدية إسطنبول. وقد تصل الأحكام الموجهة إليه إلى عدة مئات من السنين في السجن. ويرفض رئيس البلدية وحزبه، حزب الشعب الجمهوري، وهو حزب المعارضة الرئيسي في تركيا، هذه الاتهامات بشدة، وينددون بالإجراءات باعتبارها ذات دوافع سياسية.

تُعقد المحاكمة في مجمع سجن سيليفري، غرب إسطنبول، حيث يُحتجز إمام أوغلو منذ ما يقارب العام. وتأتي هذه القضية في سياق أوسع من الضغوط القضائية التي تستهدف حزب الشعب الجمهوري وعدداً من شخصيات المعارضة، وهو وضع يثير مخاوف منظمات حقوق الإنسان والمراقبين الدوليين.

يرى هؤلاء النقاد أن تزايد الدعاوى القضائية المرفوعة ضد قادة المعارضة يقوض مصداقية تركيا الديمقراطية، رغم عضويتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو). وتعتقد عدة منظمات غير حكومية أن هذه الإجراءات القانونية تأتي في ظل مناخ سياسي متوتر مع اقتراب الانتخابات العام المقبل.

رغم سجنه، اتخذ إمام أوغلو نبرةً عدائية. ففي تصريحات لوكالة رويترز، تحدّى الرئيس أردوغان لإجراء انتخابات مبكرة، مؤكداً على ضرورة أن تسمح الحكومة للناخبين بتحديد الوضع السياسي الراهن.

إلا أن هذه القضية القانونية قد تُحدث تأثيراً كبيراً على المشهد السياسي التركي. فإذا أُدين إمام أوغلو، فقد تخسر المعارضة أحد أكثر مرشحيها شعبيةً ومصداقيةً في مواجهة الحزب الحاكم.

شارك