أعلن حزب الله اللبناني، يوم الثلاثاء، أن إيران لن توقع اتفاقاً نووياً نهائياً مع الولايات المتحدة ما دامت إسرائيل تحتفظ بوجودها العسكري في لبنان. ويأتي هذا البيان وسط توترات إقليمية مستمرة، رغم مذكرة التفاهم الأخيرة بين واشنطن وطهران.
بحسب حزب الله، يعكس هذا الموقف النقاشات الجارية حول مستقبل الاتفاق النووي الإيراني. ويؤكد الحزب أن مسألة الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان باتت مرتبطة بشكل غير مباشر بالمفاوضات الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة.
من جانبه، صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن إنهاء الصراع الإقليمي يجب أن يشمل وقف الوجود العسكري الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية المحتلة. ووصف هذا الوجود بأنه انتهاك لبنود اتفاقية قيد المناقشة بين واشنطن وطهران.
تحتفظ إسرائيل بقوات في شريط من جنوب لبنان، سيطرت عليه خلال عمليات عسكرية ضد حزب الله عقب اشتباكات بدأت مطلع مارس/آذار. وكان حزب الله قد شنّ هجمات دعماً لإيران، ما أدى إلى تصعيد عسكري في المنطقة.
هدأت حدة القتال منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، لكن التوترات لا تزال مرتفعة، وتستمر التقارير عن وقوع حوادث متفرقة. من جانبها، تؤكد إسرائيل أن قواتها ستبقى منتشرة في جنوب لبنان لضمان أمنها.
أعلن حزب الله أنه يدرك أن إيران قد تربط استمرار المفاوضات مع واشنطن بتطورات الوضع في لبنان. كما زعم الحزب أنه تلقى تأكيدات من طهران بأن أي خرق لوقف إطلاق النار من جانب إسرائيل قد يؤثر على المحادثات الدبلوماسية الجارية.
تُجسّد هذه التصريحات التشابك المتزايد بين المفاوضات النووية والنزاعات الإقليمية. وبينما يُتوقع استمرار المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في الأيام المقبلة، يبدو أن الوضع في لبنان يُشكّل عقبة محتملة أمام التوصل إلى اتفاق شامل.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.