IMG_5912
IMG_5912

قدمت الحكومة الكندية مشروع قانون طموحًا للأمن الرقمي، يحظر بموجبه على الأطفال دون سن السادسة عشرة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ويفرض قواعد جديدة على برامج الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي. وبهذه المبادرة، تُصنف كندا ضمن الدول الأكثر استباقية في حماية القاصرين على الإنترنت.

ينص القانون على حظر منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن السادسة عشرة، إلا إذا استوفوا معايير أمان محددة ستحددها السلطات. وتعتقد الحكومة أن وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي مصممة في كثير من الأحيان لجذب انتباه المستخدمين، وقد يكون لها آثار سلبية على الصحة النفسية للشباب.

ينص مشروع القانون أيضاً على إنشاء هيئة تنظيمية رقمية تُكلف بوضع معايير أمنية لبرامج الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي. وقد تواجه الشركات التي لا تلتزم بهذه المتطلبات غرامات تصل إلى 3% من إيراداتها العالمية أو 10 ملايين دولار كندي، أيهما أعلى.

دافع وزير الهوية والثقافة الكندي، مارك ميلر، عن الإصلاح، مصرحاً بأن وسائل التواصل الاجتماعي وبرامج الدردشة الآلية أصبحت مصدراً للقلق والعزلة والاكتئاب وغيرها من مشاكل الصحة النفسية لدى العديد من الشباب. وأكد أن التشريع يجب أن يسمح للمراهقين بإعطاء الأولوية للعلاقات الاجتماعية الواقعية، والنجاح الأكاديمي، وتنمية المهارات العملية.

يأتي هذا الإعلان بعد أسابيع من رفع دعوى قضائية ضد شركة OpenAI. وتتهم عائلات متضررة من إحدى أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في البلاد الشركة بالتقاعس عن إبلاغ السلطات عندما استخدم أحد المشتبه بهم، كما يُزعم، برنامج ChatGPT للتخطيط لهجومه. ولم ترد OpenAI على هذه الادعاءات على الفور.

تتبع كندا جزئياً مثال أستراليا، التي أصبحت في ديسمبر الماضي أول دولة في العالم تحظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً. ووفقاً للسلطات الأسترالية، تم تعطيل ما يقرب من خمسة ملايين حساب للمراهقين في الشهر الذي أعقب تطبيق القانون.

لا يزال المقترح الكندي بحاجة إلى مراجعة البرلمان. ووفقًا لمسؤولين حكوميين، قد يستغرق اعتماده نحو عام، بينما قد يستغرق إنشاء الهيئة التنظيمية الرقمية المستقبلية ما يصل إلى ثمانية عشر شهرًا إضافيًا. من جانبها، أبدت كل من جوجل وميتا استعدادهما للتعاون مع أوتاوا لتعزيز سلامة المستخدمين الشباب على منصاتهما.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.