تدهورت توقعات الميزانية الألمانية بشكل حاد بعد مراجعات نزولي لتوقعات الإيرادات الضريبية للسنوات القادمة. ووفقًا لمجلس خبراء الضرائب الألماني، من المتوقع أن تجني الدولة 87,5 مليار يورو أقل من المتوقع بين عامي 2026 و2030، مما يزيد الضغط على الحكومة التي تعاني بالفعل من عجز كبير.
وتأتي التقديرات الجديدة التي نُشرت يوم الخميس في وقت اقتصادي صعب بشكل خاص، يتسم بتباطؤ النمو وارتفاع معدلات البطالة وتداعيات صدمة الطاقة المرتبطة بالحرب الدائرة حول إيران.
يتوقع الخبراء الآن أن تبلغ إيرادات الحكومة الفيدرالية لعام 2026 نحو 382 مليار يورو، أي أقل بنحو 10 مليارات يورو من التوقعات التي صدرت في أكتوبر الماضي. كما تم تعديل التوقعات لعام 2027 بالخفض، حيث تُقدر الإيرادات بنحو 395 مليار يورو.
يُضعف هذا التدهور الائتلاف الحاكم الألماني أكثر، والذي يُعاني أصلاً من ضغوط بسبب الخيارات المعقدة المتعلقة بالميزانية المقبلة. ويتعين على برلين تمويل إنفاق قياسي في مجالات الدفاع والبنية التحتية والدعم الاقتصادي، مع الالتزام في الوقت نفسه بتعهداتها المتعلقة بالميزانية.
قدم وزير المالية لارس كلينغبايل مؤخراً المبادئ التوجيهية المالية الرئيسية للحكومة للسنوات القادمة، في مناخ سياسي أصبح أكثر حساسية مع تدهور المؤشرات الاقتصادية.
تراجعت توقعات النمو الاقتصادي الألماني إلى النصف في الأشهر الأخيرة، بينما تجاوز عدد العاطلين عن العمل عتبة الثلاثة ملايين. هذا الوضع يُثير مخاوف بشأن قدرة أكبر اقتصاد في أوروبا على العودة سريعاً إلى مسار أكثر استقراراً.
في مواجهة هذه القيود المالية الجديدة، قد تضطر الحكومة الألمانية إلى مراجعة بعض الأولويات المتعلقة بالميزانية أو البحث عن مصادر تمويل جديدة، في حين تستمر التوترات الاقتصادية والجيوسياسية في إلقاء بظلالها على أوروبا بأكملها.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.