تدرس ألمانيا إجراء إصلاح كبير لنظام التقاعد الخاص بها
تدرس ألمانيا إجراء إصلاح كبير لنظام التقاعد الخاص بها

تلقت الحكومة الألمانية، يوم الثلاثاء، توصيات من لجنة مكلفة بالاستعداد لمستقبل المعاشات التقاعدية في ظل شيخوخة السكان المتسارعة. وتشمل التدابير الرئيسية المقترحة رفع سن التقاعد تدريجياً وإنشاء صندوق تقاعد على غرار النظام السويدي.

وقد تم تقديم التقرير في برلين بحضور المستشار فريدريش ميرز، وهو يدعو إلى إنشاء نظام تكميلي إلزامي يدفع فيه الموظفون وأصحاب العمل مساهمات تستثمر في الأسواق المالية لتمويل المعاشات التقاعدية المستقبلية.

ووفقاً للمفوضية، فإن هذا الإصلاح من شأنه أن يعزز متانة النظام الألماني، الذي يعتمد حالياً بشكل أساسي على التوزيع، حيث تُستخدم مساهمات السكان العاملين مباشرة لدفع معاشات التقاعد للمتقاعدين.

تواجه ألمانيا تحدياً ديموغرافياً كبيراً. إذ يشيخ سكانها بسرعة بينما ينمو عدد العاملين النشطين بوتيرة أبطأ، مما يقلل تدريجياً نسبة المساهمين إلى المتقاعدين. ويُشكل هذا التوجه ضغطاً متزايداً على المالية العامة ونظام التقاعد.

يستلهم المشروع من النموذج السويدي، الذي يُستشهد به غالبًا كمثال في أوروبا. يجمع هذا النموذج بين نظام عام ونظام رسملة إلزامي، مما يسمح باستثمار المساهمات على المدى الطويل بهدف توليد عوائد تُكمّل المعاشات التقاعدية.

كما توصي اللجنة بزيادة تدريجية في سن التقاعد القانوني من أجل مراعاة الزيادة في متوسط ​​العمر المتوقع والحفاظ على التوازن المالي للنظام.

يتعين على الحكومة الائتلافية الألمانية الآن دراسة هذه المقترحات. وقد يُمثل اعتمادها أحد أهم الإصلاحات الاجتماعية في البلاد منذ عقود، لكنها قد تُثير أيضاً جدلاً سياسياً حساساً، لا سيما فيما يتعلق بمسألة سن التقاعد والاعتماد المتزايد على الأسواق المالية لتمويل المعاشات التقاعدية.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.