إن قرار تعليق عمل المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، الذي صدر هذا الأسبوع في أعقاب مزاعم سوء السلوك الجنسي، يؤدي إلى تفاقم التوترات الداخلية داخل المؤسسة، وقد يطيل فترة عدم الاستقرار التي تتسم بالفعل بضغوط سياسية دولية.
بحسب التقرير، يأتي هذا التعليق في وقت حرج للغاية بالنسبة للمحكمة الجنائية الدولية، التي تواجه انقسامات بين الدول الأعضاء وعداءً مستمراً من عدة قوى، بما فيها الولايات المتحدة. كما تواجه المحكمة عقوبات أمريكية تتعلق ببعض تحقيقاتها الحساسة.
حظي كريم خان، المحامي البريطاني البالغ من العمر 56 عاماً، بدعمٍ كبيرٍ وانتقاداتٍ لاذعةٍ خلال فترة توليه منصبه. ويُعدّ خان محوراً رئيسياً في الإجراءات القضائية المثيرة للجدل التي تستهدف مسؤولين إسرائيليين بتهم تتعلق بالصراع في غزة، فضلاً عن قادة حماس، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً في ردود الفعل الدولية.
استند التحقيق الداخلي الذي أدى إلى إيقافه عن العمل إلى مزاعم بسلوك غير لائق. ووفقًا للأدلة المذكورة، كشف تحقيق للأمم المتحدة عن بعض العناصر الواقعية لسوء السلوك، بينما اعتبرت التقييمات الخارجية أن الأدلة غير كافية لإثبات الوقائع المزعومة بشكل قاطع.
ينفي كريم خان بشدة هذه الاتهامات، مدعياً أنه ضحية حملة سياسية وانتهاكات إجرائية. ويساهم موقفه في استمرار التوترات داخل المحكمة، حيث ترى عدة دول أعضاء، على النقيض من ذلك، أن على المؤسسة أن تُظهر سلوكاً مثالياً في مكافحة التحرش.
تأتي هذه القضية في وقتٍ تعاني فيه المحكمة الجنائية الدولية بالفعل من هشاشة مؤسسية. وقد تؤدي الخلافات بين الدول الأطراف بشأن دورها وتحقيقاتها واستقلاليتها إلى مزيد من الجمود لعدة أشهر أخرى، أو حتى إلى تشكيك أوسع في أدائها.
قد يُنظر في عقد اجتماع استثنائي للهيئة الإدارية للمحكمة في الأشهر المقبلة في محاولة لحل الأزمة الداخلية واستعادة استقرار المؤسسة.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.