أكدت روسيا يوم الثلاثاء أن الهجوم واسع النطاق الذي شنته ليلاً على عدة مدن أوكرانية كان رداً مباشراً على ما وصفته بـ"الأعمال الإرهابية" التي ارتكبتها كييف على الأراضي الروسية. وتؤكد وزارة الدفاع الروسية أن الهجوم استهدف أهدافاً عسكرية حصراً.
بحسب موسكو، استهدفت الضربات مجموعة من البنى التحتية والمنشآت المرتبطة بالمجهود الحربي الأوكراني. وتصف السلطات الروسية العملية بأنها إجراء انتقامي في أعقاب عدة هجمات نُسبت إلى أوكرانيا على مواقع في روسيا خلال الأيام الأخيرة.
أما على الجانب الأوكراني، فالخسائر فادحة للغاية. فقد أشارت السلطات إلى أن صواريخ وطائرات مسيرة روسية استهدفت العاصمة كييف، بالإضافة إلى مدن أخرى في البلاد خلال الليل. وبحسب الأرقام الأولية، فقد قُتل ما لا يقل عن أحد عشر شخصاً وأُصيب أكثر من مئة آخرين.
تُظهر صورٌ بُثّت من كييف مباني سكنية متضررة بشدة. وقد تمّ حشد فرق الطوارئ في عدة أحياء بالعاصمة، حيث اندلعت حرائق عقب الارتطام.
يأتي هذا الهجوم بعد عدة أيام من التحذيرات التي أصدرها مسؤولون أوكرانيون. فولوديمير زيلينسكي وأثار مسؤولون كبار آخرون احتمال شن هجوم روسي واسع النطاق رداً على العمليات الأوكرانية التي نُفذت على الأراضي الروسية.
وهكذا تصاعدت الحرب بين روسيا وأوكرانيا مجدداً، وتميزت بضربات متصاعدة العمق على جانبي الحدود. وتتهم موسكو كييف باستمرار بتنفيذ أعمال "إرهابية"، بينما تزعم أوكرانيا أنها تستهدف البنية التحتية التي تدعم المجهود العسكري الروسي.
مع استمرار القتال على عدة جبهات، يُعد هذا الهجوم الليلي من بين أكثر الهجمات دموية التي تم تسجيلها في الأسابيع الأخيرة، ويؤكد على البعد المستمر لأي احتمال لخفض التصعيد بين البلدين.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.