من المتوقع أن يكون رفع العقوبات عن إيران عملية طويلة ومعقدة.
من المتوقع أن يكون رفع العقوبات عن إيران عملية طويلة ومعقدة.

على الرغم من التقدم الدبلوماسي الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، فمن المتوقع أن يكون تفكيك الشبكة الواسعة من العقوبات المفروضة على طهران عملية طويلة ومعقدة قانونياً ومليئة بالعقبات السياسية، وفقاً لخبراء أجرت معهم رويترز مقابلات.

على الرغم من تعليق بعض العقوبات الأمريكية مؤقتًا كجزء من المناقشات الجارية، إلا أن القيود المتراكمة على مدى عدة عقود تؤثر على العديد من القطاعات، بما في ذلك الطاقة والتمويل والتجارة البحرية والمعاملات الدولية.

يرى المحللون أن إزالة هذه الإجراءات بالكامل قد تستغرق سنوات. فُرض بعض العقوبات بموجب مراسيم رئاسية ويمكن تعديلها بسرعة نسبياً، بينما يستند البعض الآخر إلى قوانين أقرها الكونغرس الأمريكي، ما يتطلب إجراءات أكثر تعقيداً.

لا تزال البنوك الدولية والشركات الكبرى تتخذ موقفاً حذراً. ويخشى الكثيرون من أن يؤدي أي تحول سياسي مستقبلي في واشنطن إلى إعادة فرض العقوبات، كما حدث بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018.

قد يُعيق هذا الغموض القانوني عودة الاستثمارات الأجنبية إلى إيران، حتى في حال تخفيف القيود رسمياً. ومن المتوقع أن تنتظر العديد من المؤسسات المالية ضمانات قوية قبل استئناف أعمالها التجارية الكبيرة مع البلاد.

يُعد قطاعا النفط والغاز في إيران من بين القطاعات التي يُمكن أن تستفيد بشكل أسرع من تخفيف العقوبات. ومع ذلك، فإن إعادة دمج الاقتصاد الإيراني بالكامل في الأنظمة المالية الدولية ستستغرق وقتاً أطول.

لا تزال المحادثات جارية بين واشنطن وطهران، لكن المراقبين يؤكدون أن التطبيع الاقتصادي لن يعتمد فقط على القرارات السياسية. فثقة المستثمرين والبنوك والشركاء التجاريين ستكون حاسمة أيضاً في تقييم الأثر الحقيقي لأي اتفاق دائم محتمل.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.