إن سباق التسلح في أوروبا يدفع الطائرات القتالية بدون طيار "المجنحة" إلى الواجهة.
إن سباق التسلح في أوروبا يدفع الطائرات القتالية بدون طيار "المجنحة" إلى الواجهة.

برزت ما يُسمى بالطائرات القتالية المسيّرة "المجنحة" كإحدى أبرز معالم معرض برلين الجوي، مُجسّدةً التحوّل السريع للاستراتيجيات العسكرية الأوروبية في مواجهة التهديدات الجديدة. صُممت هذه الطائرات، ذاتية القيادة أو شبه ذاتية القيادة، لمرافقة الطائرات المقاتلة في مهامها، وتُعتبر الآن عنصراً أساسياً في القدرات الدفاعية المستقبلية للقارة.

أدت الحرب في أوكرانيا إلى تسريع الاهتمام بهذه التقنيات. وقد أظهر الصراع الأهمية المتزايدة للطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية والأنظمة المتصلة في ساحة المعركة. واستجابةً لذلك، تستثمر الصناعات الدفاعية الأوروبية والأمريكية بكثافة في تطوير أجهزة قادرة على دعم الطائرات المأهولة مع تقليل المخاطر التي يتعرض لها طاقمها.

تستطيع هذه الطائرات المسيّرة، التي تُعرف رسميًا باسم طائرات القتال التعاونية، تنفيذ مجموعة واسعة من المهام. وهي مصممة لحمل أجهزة استشعار، وتشويش أنظمة العدو، وجمع المعلومات الاستخباراتية، وحتى نقل أسلحة إضافية. ويتمثل دورها في العمل بالتنسيق مع الطائرات المقاتلة الحديثة لزيادة فعاليتها وقدرتها على البقاء.

في معرض برلين التجاري، عرضت العديد من المجموعات الصناعية مشاريعها على الجيش الألماني وعملاء محتملين آخرين. ومن بين هذه المجموعات إيرباص، وبوينغ، وهيلسينغ، وجنرال أتوميكس.

من المتوقع أن تدخل طائرة MQ-28 Ghost Bat بدون طيار، التي طورتها شركة بوينغ في أستراليا، الخدمة في سلاح الجو الألماني (لوفتفافه) في وقت مبكر من عام 2029. وفي الوقت نفسه، تواصل شركة إيرباص تطوير طراز U760b Ravenstorm، ولكن من غير المتوقع أن يكون جاهزاً للعمل قبل بداية العقد المقبل.

تستكشف ألمانيا وفرنسا أيضاً آفاقاً جديدة للتعاون في هذا المجال. فبعد التخلي عن مشروعهما المشترك السابق للطائرات المقاتلة، يدرس البلدان الآن تطوير أنظمة طائرات مسيرة متطورة وشبكات بيانات لربط مختلف المنصات العسكرية في الميدان.

مع تزايد ميزانيات الدفاع في جميع أنحاء أوروبا، تبرز الطائرات المسيّرة ذات الأجنحة كإحدى أكثر التقنيات الواعدة في السنوات القادمة. فقدرتها على الجمع بين الذكاء الاصطناعي والحرب الإلكترونية والدعم العملياتي من شأنها أن تُحدث تغييراً جذرياً في كيفية تنفيذ القوات الجوية الأوروبية لعملياتها المستقبلية.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.