من المتوقع أن تصدر المحكمة العليا الأمريكية عدة أحكام مرتقبة بحلول نهاية يونيو/حزيران بشأن قضايا جوهرية في النقاشات السياسية والاجتماعية الأمريكية. وبأغلبية محافظة (ستة قضاة مقابل ثلاثة)، يتعين على أعلى محكمة في البلاد البت في قضايا تتعلق بحيازة الأسلحة النارية ومشاركة الرياضيات المتحولات جنسياً في المنافسات النسائية.
من بين أهم القضايا استئنافٌ ضد قانونٍ اتحادي يحظر على متعاطي المخدرات غير المشروعة حيازة الأسلحة النارية. ويتعين على القضاة أيضاً النظر في قانون ولاية هاواي الذي يقيد حمل المسدسات في الممتلكات الخاصة المفتوحة للعامة، كالمتاجر، دون إذنٍ صريح من المالك.
خلال جلسات الاستماع التي عقدت في يناير، أعرب العديد من القضاة المحافظين عن تحفظاتهم بشأن هذا التشريع الهاوائي، مما يشير إلى إمكانية توسيع تفسير التعديل الثاني لدستور الولايات المتحدة، الذي يحمي الحق في امتلاك وحمل الأسلحة.
يتعين على المحكمة أيضاً البتّ في قضيتين تتعلقان بقوانين في ولايتي أيداهو وفرجينيا الغربية تحظر على الرياضيين المتحولين جنسياً المشاركة في الفرق الرياضية النسائية. وقد يكون لهذه القرارات تداعيات وطنية هامة، إذ تبنت عدة ولايات إجراءات مماثلة في السنوات الأخيرة.
تنشأ هذه الحالات في سياق يكون فيه الرئيس دونالد ترامب ويؤيد العديد من حكام الولايات الجمهوريين سياسات أكثر تقييداً فيما يتعلق بحقوق المتحولين جنسياً.
علاوة على ذلك، رفضت المحكمة مؤخراً النظر في استئناف يطعن في الحظر المفروض على ما يسمى بعلاجات "التحويل" التي تستهدف المثليين والمثليات ومزدوجي الميل الجنسي والمتحولين جنسياً في ولاية كولورادو، مما أبقى الحظر ساري المفعول.
قد يكون للقرارات المتوقعة في الأسابيع المقبلة تأثير دائم على الفقه الأمريكي فيما يتعلق بالحريات الفردية والحقوق المدنية والسيطرة على الأسلحة، وهي قضايا لا تزال من بين أكثر القضايا إثارة للانقسام في الحياة السياسية الأمريكية.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.