كولومبيا تعود إلى دوامة الرعب: الصليب الأحمر يحذر من أسوأ أزمة إنسانية منذ عشر سنوات
كولومبيا تعود إلى دوامة الرعب: الصليب الأحمر يحذر من أسوأ أزمة إنسانية منذ عشر سنوات

بلغ الوضع الإنساني في كولومبيا أسوأ مستوياته منذ عقد من الزمان بحلول عام 2025، وفقاً لتقرير نشرته اللجنة الدولية للصليب الأحمر يوم الثلاثاء. وتدين المنظمة تصاعد العنف المسلح وتزايد تجاهل القانون الإنساني من قبل الجماعات المتورطة في النزاع.

لأكثر من ستين عاماً، واجهت كولومبيا صراعاً داخلياً بين قوات الدولة ومختلف الجماعات المسلحة اليسارية، والمعارضة، والمنظمات الإجرامية. وتتنافس هذه الفصائل على السيطرة على مناطق استراتيجية مرتبطة بتجارة المخدرات والتعدين غير القانوني للذهب.

بحسب الصليب الأحمر، يدفع السكان المدنيون ثمناً باهظاً بشكل خاص. تتصاعد حدة الاشتباكات في عدة مناطق من البلاد، مما يتسبب في نزوح جماعي للسكان، وفرض قيود على السفر، وتدهور الأوضاع المعيشية في المناطق الريفية.

في كوكوتا، تلقت العائلات التي نزحت جراء القتال بين متمردي جيش التحرير الوطني ومنشقين عن القوات المسلحة الثورية الكولومبية السابقة مساعدات طارئة شملت الغذاء والفرش. وتُظهر هذه المشاهد اتساع نطاق الأزمة الإنسانية التي تُؤثر على مناطق عديدة من البلاد.

ويشير التقرير أيضاً إلى أن بعض الجماعات المسلحة تتجاهل بشكل متزايد قواعد القانون الدولي الإنساني، مما يعرض المدنيين للخطر المباشر. ويعيش سكان العديد من المناطق تحت تهديد مستمر بالقتال والألغام الأرضية والاختطاف والابتزاز.

يشكل هذا الوضع المتدهور تحدياً كبيراً للسلطات الكولومبية، التي تكافح لاحتواء العنف رغم محاولاتها العديدة للتفاوض مع الجماعات المسلحة. أما بالنسبة للصليب الأحمر، فتبقى الأولوية الآن حماية المدنيين، في حين أن احتمالات حدوث تحسن سريع لا تزال غير مؤكدة.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.