قال المستشار الألماني فريدريش ميرز يوم الجمعة إنه لن يوصي أبناءه بالعيش أو الدراسة في الولايات المتحدة في الوقت الحالي، مشيرًا إلى تغير المناخ الاجتماعي بسرعة والآفاق التي يعتبرها أقل ملاءمة، حتى بالنسبة للأشخاص ذوي المؤهلات العالية.
أُدلي بهذا التصريح في الاجتماع الـ 104 للكاثوليك الألمان في فورتسبورغ، أمام جمهور أغلبه من الشباب. ومع ذلك، حثّ فريدريش ميرز الألمان على عدم الاستسلام لنظرة كارثية للعالم، وعلى أن يكون لديهم إيمان أكبر بإمكانيات بلادهم.
"هناك عدد قليل من الدول التي توفر فرصاً كثيرة للشباب مثل ألمانيا"، هذا ما قاله الزعيم الألماني، ساعياً إلى تعزيز جاذبية بلاده الاقتصادية والاجتماعية في مواجهة الشكوك الدولية.
تأتي تصريحاته وسط تصاعد التوترات بين واشنطن والعديد من حلفائها الأوروبيين في ظل رئاسة دونالد ترامبأدت النزاعات التجارية والخلافات حول الحروب في أوكرانيا وإيران والتوترات داخل حلف الناتو إلى إضعاف العلاقات عبر الأطلسي في الأشهر الأخيرة.
في الشهر السابق، أثار فريدريش ميرز جدلاً واسعاً بتصريحه أن الولايات المتحدة تتعرض لـ"إهانة" في الحرب ضد إيران، مما أثار غضب دونالد ترامب. وبعد ذلك بوقت قصير، أعلنت واشنطن انسحاباً جزئياً لقواتها المتمركزة في ألمانيا، فضلاً عن زيادة الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية، التي تُعد قطاعاً رئيسياً في الاقتصاد الألماني.
تعكس تصريحات المستشار مخاوف متزايدة في أوروبا بشأن تطور السياسة الأمريكية والعواقب الاقتصادية والجيوسياسية للتوترات الحالية بين جانبي المحيط الأطلسي.
وعلى الرغم من هذا المناخ المتوتر، أكد فريدريش ميرز على ضرورة أن تظل ألمانيا واثقة من مستقبلها، معتقداً أن البلاد لا تزال تمتلك أصولاً رئيسية لجذب الأجيال الشابة والاحتفاظ بها.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.