إيطاليا: رئيس بلدية روما السابق المنتمي لليمين المتطرف يتحول إلى مدافع غير متوقع عن حقوق السجناء
إيطاليا: رئيس بلدية روما السابق المنتمي لليمين المتطرف يتحول إلى مدافع غير متوقع عن حقوق السجناء

يقود جياني أليمانو، رئيس بلدية روما السابق وشخصية تاريخية بارزة في اليمين المتطرف الإيطالي، حملةً لإصلاح نظام السجون، وهو التزام غير متوقع بعد أن قضى هو نفسه 18 شهرًا في السجن. ويأتي نشاطه في ظل استمراره في علاقات سياسية وثيقة مع شخصيات تدعو إلى نهج متشدد للغاية في الأمن والعدالة.

أمضى جياني أليمانو، البالغ من العمر 68 عاماً، معظم حياته المهنية في صفوف اليمين الإيطالي. كان عضواً سابقاً في الجناح الشبابي للحركة الاجتماعية الإيطالية (MSI)، وهو حزب ما بعد الفاشية، وشغل منصب وزير الزراعة في عهد سيلفيو برلسكوني قبل أن يرأس مجلس مدينة روما بين عامي 2008 و2013.

أُطلق سراح أليمانو في 24 يونيو/حزيران من سجن ريبيبيا في روما، بعد إدانته بتهمة استغلال النفوذ وإساءة استخدام السلطة، وهي تهمة لطالما طعن فيها. ويزعم أليمانو أن سجنه جعله يدرك خطورة الوضع في السجون الإيطالية. ويصف مرافق متهالكة ومكتظة للغاية، في حين أن نسبة إشغال السجون في إيطاليا تقارب 140%.

"فقط أولئك الذين قضوا وقتاً في السجن، أو الذين لديهم أقارب مسجونون، يفهمون مشكلة السجون. أما الآخرون فلا يفهمونها، بل إنهم لا يرونها حتى"، هكذا قال في مقابلة مع رويترز.

كما أشار رئيس البلدية السابق إلى أنه سبق له أن قضى فترة في السجن عام 1982، بعد أن حُكم عليه بالسجن عشرة أشهر لإلقائه زجاجة مولوتوف على السفارة السوفيتية خلال مظاهرة لليمين المتطرف. وسخر من نفسه قائلاً إنه عند دخوله السجن عام 2024، وجد نفسه في الزنزانة نفسها التي كان فيها قبل أكثر من أربعين عاماً.

إلا أن التزامه بحقوق السجناء قد يواجه مقاومة سياسية. فجياني أليمانو عضو الآن في حزب اليمين المتطرف الجديد الذي أسسه الجنرال السابق روبرتو فاناتشي، المعروف بموقفه المتشدد تجاه الجريمة، مما يجعل حملته الجديدة مفاجئة للغاية.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.