اندلعت اشتباكات يوم الاثنين في نويدا، حيث تحولت مظاهرة لعمال المصانع للمطالبة بتحسين ظروف العمل ورفع الأجور إلى أعمال عنف. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع، وصرحت بأنها ستستخدم "الحد الأدنى من القوة" لتفريق المتظاهرين.
تصاعدت حدة الاحتجاجات، التي دخلت يومها الرابع، في هذه المنطقة الصناعية الكبرى الواقعة على مشارف العاصمة الهندية. وأُضرمت النيران في المركبات، كما وردت أنباء عن رشق بالحجارة في عدة أحياء، مما يُظهر تصاعد التوترات بين العمال وقوات الأمن.
تنبع الاحتجاجات من ارتفاع تكاليف المعيشة، والذي تفاقم بسبب انقطاعات الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، مما يُلقي عبئاً ثقيلاً على الأسر. كما يندد المتظاهرون بما يعتبرونه ظروف عمل غير ملائمة، لا سيما فيما يتعلق بساعات العمل وأجور العمل الإضافي.
قال أحد العمال: "يجب تحديد ساعات العمل، ودفع أجر إضافي عن العمل الإضافي"، مسلطاً الضوء على عدم احترام بعض الشركات للوائح والقوانين. وقد خرج العديد من العمال إلى الشوارع بعد احتجاجات أولية داخل مصانعهم.
شهدت ولاية هاريانا المجاورة، وهي مركز صناعي رئيسي آخر، احتجاجات مماثلة مؤخراً، ما دفع السلطات إلى الإعلان عن زيادة بنسبة 35% في الحد الأدنى للأجور. وقد يؤدي هذا القرار إلى تصعيد المطالب في مناطق أخرى من البلاد.
لا يزال الوضع متوتراً في نويدا، حيث تحافظ قوات الأمن على وجود مكثف لاحتواء الاضطرابات. وتُبرز هذه الأحداث الضغوط الاجتماعية المتزايدة في الهند، في ظل ارتفاع الأسعار وعدم الاستقرار الاقتصادي.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.