أشار المدعون البريطانيون يوم الثلاثاء إلى أنهم يأملون في الإعلان بحلول يونيو/حزيران 2027 عن أي اتهامات جنائية محتملة تتعلق بحريق برج غرينفيل في لندن عام 2017، والذي أودى بحياة 72 شخصاً. ويتزامن هذا الموعد النهائي مع الذكرى العاشرة لواحدة من أسوأ الكوارث الحضرية التي شهدتها المملكة المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية.
أثار الحريق الذي دمر مبنى سكنياً اجتماعياً في غرب لندن صدمة عميقة في البلاد، وأدى إلى إعادة تقييم واسعة النطاق لمعايير السلامة من الحرائق في المباني. وسلطت هذه المأساة الضوء، على وجه الخصوص، على المخاطر المرتبطة ببعض مواد الواجهات القابلة للاشتعال المستخدمة في المبنى.
بحسب السلطات القضائية، كشفت التحقيقات التي أُجريت على مدى سنوات عديدة عن مجموعة واسعة من المسؤوليات المحتملة. وقد سلّط التقرير النهائي للتحقيق العام، الذي نُشر عام ٢٠٢٤، الضوء على إخفاقات جسيمة من جانب الحكومة وقطاع البناء والشركات المشاركة في تركيب الكسوة الخارجية، والتي قُدّمت آنذاك على أنها مطابقة لمعايير السلامة.
خلال مؤتمر صحفي، صرّح رئيس فريق التحقيق في الشرطة، غاري مونكريف، بأن 57 فرداً و20 شركة أو منظمة ما زالوا مشتبه بهم. وتشمل الجرائم المشتبه بها القتل غير العمد نتيجة الإهمال الجسيم أو التهور، بالإضافة إلى الاحتيال وانتهاكات لوائح الصحة والسلامة.
تُتابع عائلات الضحايا هذه القضية الجنائية، المعقدة للغاية وذات النطاق الاستثنائي، عن كثب، إذ لطالما نددت ببطء النظام القضائي لسنوات عديدة. ويأمل الكثير منهم الآن أن يُشكل احتمال صدور إعلانات قبل الذكرى العاشرة خطوة حاسمة نحو تحديد المسؤولية.
لا يزال حريق غرينفيل رمزاً وطنياً للإخفاقات المنهجية في الإسكان الاجتماعي في المملكة المتحدة، وقد تكون المرحلة القانونية المقبلة خطوة كبيرة في إيجاد إجابات لأقارب الضحايا الـ 72.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.