خرج آلاف الأشخاص في مسيرات بشوارع مدينة مكسيكو يوم الأحد استجابةً لدعوة مجموعات من عائلات المختفين قسراً، بقيادة أمهات يطالبن بالعدالة لأحبائهن الذين اختفوا في أعمال العنف المرتبطة بالمخدرات والتي ابتليت بها البلاد لعقود.
نُظِّم هذا الحراك السنوي بالتزامن مع عيد الأم، واكتسب هذا العام بُعداً خاصاً مع اقتراب بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، التي ستستضيفها المكسيك بالاشتراك مع الولايات المتحدة وكندا. وقد ندد المتظاهرون بالإفلات المستمر من العقاب، ودعوا مشجعي كرة القدم في جميع أنحاء العالم إلى دعم قضيتهم.
أكدت منظمات العائلات في بيان لها أنه "لا يوجد ما يدعو للاحتفال، لأن أمهات المكسيك يخضن أصعب معركة: معركة العدالة". وخلال المسيرة، ردد المتظاهرون هتافات: "المكسيك، بطلة الاختفاء القسري!".
سارت المسيرة على طول شارع باسيو دي لا ريفورما الشهير، حيث رفع المشاركون لافتات وصوراً لأحبائهم المفقودين. ومرّ الموكب تحديداً بدوار أصبح رمزاً لمأساة الاختفاء في المكسيك، إذ تغطيه صور المفقودين بشكل دائم.
كانت غراسييلا بيريز رودريغيز من بين المتظاهرين، وهي التي اختفت ابنتها وأربعة من أفراد عائلتها عام 2012 في ولاية تاماوليباس الشمالية أثناء عودتهم من رحلة إلى الولايات المتحدة. وقالت: "كان علينا أن نبدأ النضال لأن لا أحد أراد تحمل مسؤولية قضية الاختفاء".
تواجه المكسيك منذ سنوات أزمةً حادةً تتمثل في حالات الاختفاء القسري والعنف المرتبط بالجريمة المنظمة. ويُدرج عشرات الآلاف من الأشخاص رسمياً في عداد المفقودين، بينما تتهم العديد من العائلات السلطات بالبطء والإهمال والتقاعس في التحقيقات.
مع اقتراب كأس العالم 2026، تأمل المجموعات في الاستفادة من الاهتمام الدولي الذي يحظى به البلد لتذكير الناس بأنه وراء الصورة الاحتفالية لكرة القدم، لا تزال آلاف العائلات تبحث عن أحبائها المفقودين وتنتظر إجابات من السلطات المكسيكية.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.