قد تُشكل الانتخابات البرلمانية في المجر نقطة تحول تاريخية، إذ تُنهي حكم رئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي دام ستة عشر عامًا. وتُعتبر هذه الانتخابات حاسمة لمستقبل البلاد السياسي ومكانتها داخل الاتحاد الأوروبي.
يتمتع فيكتور أوربان، الذي يتولى السلطة منذ عام 2010، وهو شخصية قومية أوروبية، بدعم الرئيس الأمريكي. دونالد ترامب فضلاً عن علاقاته الوثيقة مع موسكو. لكنه يواجه معارضة متزايدة، تجسدها حركة تيسا اليمينية الوسطية، التي يبدو أنها تتقدم في العديد من استطلاعات الرأي الأخيرة.
بحسب استطلاعات الرأي هذه، لا يقتصر الأمر على قدرة تيسا على تجاوز حزب فيدس بزعامة أوربان، بل يتعداه إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي المجري بشكل جذري. ففوز المعارضة سيمهد الطريق لعلاقات أوثق مع بروكسل وإعادة توجيه السياسة الخارجية للبلاد.
إن المخاطر تتجاوز الحدود الوطنية بكثير. فنتائج هذه الانتخابات قد تؤثر على التوازن السياسي في أوروبا، لا سيما في القضايا الحساسة كالعلاقات مع روسيا، وسياسة الطاقة، والقيم الديمقراطية.
بالنسبة لفيكتور أوربان، تمثل هذه الانتخابات أكبر تحدٍّ في مسيرته السياسية. فبعد أكثر من عقد من الزمن في السلطة، اتسم بتوترات متكررة مع الاتحاد الأوروبي، يكافح من أجل بقائه السياسي في ظل تنامي المعارضة.
مع اقتراب موعد التصويت، تجري الحملة الانتخابية في جو متوتر للغاية، حيث تتشابك القضايا الداخلية مع التنافسات الجيوسياسية. وقد تُغير النتيجة مسار المجر على الساحة الأوروبية والدولية بشكل جذري.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.