الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واجه انتقادات حادة من أعضاء حزبه خلال اجتماع مغلق مع المشرعين الجمهوريين، وسط تزايد السخط الشعبي إزاء حرب إيران-كونترا. ويأتي هذا الصدام في وقت تسعى فيه إدارته إلى الحصول على تمويل ضخم جديد لمواصلة العمليات العسكرية.
بحسب عدد من المشاركين في الاجتماع، كانت المناقشات متوترة للغاية. وأفاد مسؤولون منتخبون من الحزب الجمهوري أنهم أعربوا عن قلقهم إزاء التكلفة البشرية والسياسية والمالية للصراع، الذي بات يثير استياءً متزايداً لدى شريحة من الشعب الأمريكي وبعض القادة المحافظين.
يأتي هذا التحدي في وقتٍ تطلب فيه إدارة ترامب تمويلاً إضافياً من الكونغرس بقيمة تقارب 70 مليار دولار لتمويل العمليات المتعلقة بالنزاعات الدائرة. وقد يُشعل هذا الطلب فتيل مواجهة جديدة في الكابيتول هيل، حيث يطالب العديد من أعضاء الكونغرس بمزيد من المعلومات حول أهداف الحرب وآفاق إنهاء الأزمة.
لا تقتصر التوترات على واشنطن وحدها، إذ يتابع حلفاء الولايات المتحدة العرب في الخليج تطورات المحادثات بين واشنطن وطهران بقلق. ويتساءل العديد من الشركاء الإقليميين عن تداعيات الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه مع إيران، وعن الضمانات الأمنية التي تستعد الولايات المتحدة للحفاظ عليها في المنطقة.
وفي الوقت نفسه، تتواصل المناقشات بين لبنان وإسرائيل بشأن إمكانية سحب القوات من بعض المناطق الحساسة، وهو ما يشير إلى أن التوازنات الإقليمية لا تزال تتطور بسرعة بعد عدة أشهر من الصراع.
بالنسبة لدونالد ترامب، يُمثل هذا التحدي من داخل حزبه عقبة سياسية إضافية. فبينما يسعى للدفاع عن استراتيجيته في الشرق الأوسط، عليه الآن إقناع ليس فقط الديمقراطيين، بل أيضاً بعض الجمهوريين، بأن استمرار الالتزام العسكري الأمريكي لا يزال مُبرراً رغم تكلفته المتزايدة والشكوك المُثارة حول نتائجه.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.