بعد مرور أكثر من ستة أسابيع على بدء الحرب ضد إيران، يكافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتحويل نجاحاته العسكرية إلى انتصار سياسي. هذا الصراع، الذي كان من المفترض أن يمثل نقطة تحول حاسمة ضد طهران، لم يحقق حتى الآن النتائج المرجوة على الصعيد الداخلي.
على الرغم من القوة النارية الكبيرة التي تمتلكها إسرائيل، ولا سيما بفضل الغارات الجوية المنسقة مع الولايات المتحدة، إلا أنها فشلت في تحييد خصومها الرئيسيين. صحيح أن القوات المعادية قد ضعفت، لكنها لا تزال نشطة على عدة جبهات، مما يُظهر محدودية الاستراتيجية العسكرية في المقام الأول.
من جانبها، لا تزال إيران تبدو قوية وعازمة. فهي تحتفظ بقدراتها النووية، وقد أظهرت مدى قوة ترسانتها من الصواريخ الباليستية. علاوة على ذلك، تواصل طهران ممارسة نفوذها الاستراتيجي على مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لما يقرب من خُمس تجارة النفط العالمية.
على الرغم من تصفية بعض كبار المسؤولين والأضرار التي خلّفتها التفجيرات، يبدو أن وحدة النظام الإيراني لم تتزعزع. هذه المرونة تزيد من تعقيد هدف إسرائيل المعلن المتمثل في التوصل إلى حل دائم للصراع.
سياسياً، بات الوضع أكثر خطورة بالنسبة لبنيامين نتنياهو. تتراجع شعبيته، ويشكك بعض أفراد الشعب في إمكانية تحقيق نصر حاسم. كما أن الناخبين، الذين يواجهون حرباً طويلة الأمد وما تخلقه من حالة عدم يقين، يتساءلون بشكل متزايد عن استراتيجية الحكومة.
تُبرز هذه الفجوة بين النجاحات التكتيكية وانعدام النتائج السياسية الدائمة الصعوبات التي تواجهها إسرائيل في تحقيق أهدافها في هذا الصراع. كما تُسلط الضوء على التحديات التي تواجه نتنياهو مع استمرار الحرب دون أي أفق قريب لحل نهائي.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.