في 31 يوليو/تموز، قُتل الزعيم السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، خلال غارة عسكرية في طهران بإيران، وهو الحدث الذي أثار ردود فعل وتساؤلات قوية. وبحسب العالم الجيوسياسي فريديريك إنسيل، على الرغم من أن هذا الهجوم يمثل ضربة قاسية لحماس، إلا أنه لا يضع حدًا للمنظمة. أعرب إنسيل عن تحليلاته على RTL يوم الأربعاء.
الموت الذي لا يزعزع استقرار حماس
ويوضح فريدريك إنسيل أن وفاة هنية، على الرغم من أهميتها، لا تعني اختفاء حماس. ووفقا له، فإن الحركة الإسلامية منظمة بطريقة تمكنها من استبدال قادتها بسرعة. يقول إنسل: "لم يتم تدمير حماس لأنه تم استبدال الرقم اثنين بالرقم ثلاثة، والذي تم استبداله بالرقم أربعة". ويوضح أن هنية لم يكن له أي دور عسكري مباشر ولم يكن يتمركز في قطاع غزة، مما يقلل من التأثير الاستراتيجي لمقتله. وحتى لو قُتل زعيم رئيسي آخر، مثل يحيى السنوار، فإن حماس ستجد بديلاً له بسرعة.
نجاح تكتيكي لإسرائيل
ومع ذلك، يقر إنسل بأنه إذا كانت إسرائيل هي التي نظمت الضربة، فإنها تمثل "ضربة قاسية للغاية" لحماس. ويصف العملية بأنها “ناجحة” لإسرائيل، مؤكدا أن دولتين فقط في العالم – الولايات المتحدة وإسرائيل – لديهما القدرات اللازمة لتنفيذ مثل هذا العمل في طهران. ويشير إنسيل إلى أن هذه العملية مثيرة للإعجاب بشكل خاص من منظور عسكري وتكتيكي، مقارنة بالضربات الإسرائيلية الأخيرة في اليمن ردا على هجمات الحوثيين على تل أبيب.
ردود الفعل والعواقب المحتملة
وردا على ذلك، توعد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي “برد شديد” ضد إسرائيل. ويتوقع إنسيل رد فعل من إيران لكنه يشكك في حدوث تصعيد كبير. ووفقا له، على الرغم من أن الجمهورية الإسلامية تقودها شخصيات متطرفة، إلا أنها تدرك توازن القوى وستتجنب المواجهة المباشرة الكاملة مع إسرائيل، بسبب الفجوة في القوة العسكرية، ولا سيما غياب الخيار النووي على الساحة. الجانب الإيراني.
مخاوف بين السكان الإسرائيليين
ولا تزال حالة من عدم اليقين قائمة بين السكان الإسرائيليين، وخاصة بالنسبة لأسر الرهائن الذين ما زالوا محتجزين لدى حماس. وقد يؤدي مقتل هنية إلى مزيد من التوترات والتداعيات على الأرض، مما يترك الإسرائيليين في انتظار تصعيد محتمل للوضع.
في الختام، على الرغم من أن وفاة إسماعيل هنية تمثل نقطة تحول في الصراع، إلا أن منظمة حماس تظل صامدة وقادرة على مواصلة عملياتها، حتى في مواجهة الضربات الثقيلة التي توجهها إسرائيل.