أدانت الأمم المتحدة بشدة موجة الغارات الجوية الإسرائيلية على لبنان، واصفة عدد القتلى بأنه "مروع". وتثير هذه القصفات، التي وقعت بعد ساعات فقط من إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مخاوف من انهيار سريع للهدنة الإقليمية الهشة.
بحسب المعلومات المتوفرة، كانت الهجمات الإسرائيلية الأعنف منذ بدء الصراع مع حزب الله الشهر الماضي. وقد أسفرت عن مئات القتلى والجرحى، بمن فيهم العديد من المدنيين، مما فاقم الوضع الإنساني المتردي أصلاً في البلاد.
أدان فولكر تورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، حجم الدمار. وقال في بيان له: "إن حجم المجازر والدمار الذي يضرب لبنان حالياً مروع بكل بساطة"، مشيراً إلى "مجزرة" يصعب تصورها في ظل الإعلان عن خفض التصعيد.
وصفت فرق الأمم المتحدة على الأرض مشاهد الدمار في العاصمة بيروت، حيث عُثر على جثث عديدة تحت الأنقاض بعد الغارات الجوية. وتؤكد هذه الروايات المخاوف بشأن التأثير المباشر للعمليات العسكرية على السكان المدنيين.
تأتي هذه الأحداث في وقتٍ كان فيه حزب الله، حليف إيران، قد علّق هجماته على شمال إسرائيل في إطار هدنة استمرت أسبوعين. وبدا أن هذا التهدئة الجزئية قد مهّدت الطريق لتخفيف حدة التوتر، إلا أن استمرار القصف بات الآن مهدداً.
ترى الأمم المتحدة أن هذا التصعيد يشكل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي والجهود الدبلوماسية الجارية. وتدعو المنظمة إلى ضبط النفس، وتؤكد على الحاجة المُلحة لحماية المدنيين، إذ يبدو احتمال تحقيق سلام دائم أكثر غموضاً من أي وقت مضى.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.