تتجه جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا نحو صدام دبلوماسي كبير حول قيادة المنظمة الدولية للفرانكفونية، حيث لا تزال التوترات مرتفعة بين البلدين بسبب الصراع في شرق الكونغو.
تسعى الأمينة العامة الحالية للمنظمة، لويز موشيكيوابو، بدعم من كيغالي، إلى ولاية ثالثة. وقد قررت كينشاسا دعم مرشح منافس، مما يمهد الطريق لصراع حساس على السلطة داخل المجتمع الفرنكفوني.
انتهى يوم الجمعة الموعد النهائي لتقديم طلبات الترشح لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للغة الفرنسية. تمثل المنظمة أكثر من 320 مليون ناطق بالفرنسية حول العالم، وتضم 90 دولة وحكومة، مما يمنح قيادتها ثقلاً دبلوماسياً كبيراً.
يأتي هذا الصراع السياسي في وقت لا تزال فيه العلاقات بين كيغالي وكينشاسا متوترة للغاية. فمنذ بداية عام 2025، سيطر متمردو حركة تحالف الكونغو الديمقراطية/حركة 23 مارس على مدينتي غوما وبوكافو الاستراتيجيتين في شرق الكونغو.
تتهم السلطات الكونغولية، وعدد من الدول الغربية، وخبراء الأمم المتحدة، رواندا بدعم المتمردين. وترفض كيغالي هذه الاتهامات رفضاً قاطعاً، وتنفي أي تورط لها في القتال الذي يهز المنطقة.
على الرغم من جهود الوساطة التي قادتها الولايات المتحدة وقطر والاتحاد الأفريقي، لم يتم التوصل إلى اتفاق دائم لإنهاء العنف في شرق الكونغو.
إلى جانب أهميتها الرمزية، يلعب منصب الأمين العام للفرانكفونية دوراً استراتيجياً في مجالات التعليم وحقوق الإنسان والتعاون الاقتصادي والسياسة الثقافية. ولذلك، قد تصبح الانتخابات المقبلة ساحة جديدة للمواجهة الدبلوماسية بين جارتين منقسمتين بشدة.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.