تدرس كوريا الجنوبية المساهمة تدريجياً في الجهود الدولية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وقد أعلن وزير الدفاع الكوري الجنوبي، آن غيو، هذا الأمر يوم الأربعاء عقب مباحثات جرت في واشنطن مع مسؤولين أمريكيين.
بحسب الوزير، تدرس سيول أشكالاً مختلفة من الدعم لحماية الممرات الملاحية الاستراتيجية، التي تُعدّ أساسية لإمدادات الطاقة العالمية. إلا أن آن غيو باك أوضح أن كوريا الجنوبية لا تخطط، في هذه المرحلة، لتدخل عسكري مباشر في المنطقة.
أشار المسؤول الكوري الجنوبي إلى أنه عرض موقف حكومته خلال اجتماع مع وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث. إلا أنه ذكر أن مسألة إمكانية مساهمة عسكرية كورية جنوبية في العملية لم تُناقش بشكل مباشر خلال اجتماعاتهما.
وتناولت المناقشات بين واشنطن وسيول أيضاً قضايا حساسة أخرى تتعلق بالتعاون العسكري بين الحليفين. وشملت هذه القضايا السيطرة العملياتية في زمن الحرب ومسألة الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية.
لا يزال مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم. يمر عبره يومياً جزء كبير من نفط العالم، مما يدفع العديد من الدول التي تعتمد على واردات الطاقة إلى متابعة الوضع الأمني المتغير في المنطقة بقلق بالغ.
يعكس موقف سيول الحذر التوازن الدقيق الذي تحاول كوريا الجنوبية الحفاظ عليه بين تحالفها الاستراتيجي مع الولايات المتحدة ورغبتها في تجنب التورط العسكري المباشر في صراع إقليمي قد تكون له عواقب اقتصادية ودبلوماسية كبيرة.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.