أعلنت النرويج يوم الاثنين انضمامها إلى استراتيجية الاتحاد الأوروبي لمنطقة بحر البلطيق، وهي إطار تعاوني يهدف إلى تنسيق الاستجابات للتحديات المشتركة، لا سيما في مجال الأمن. ويأتي هذا القرار وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في شمال أوروبا منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.
رغم أن النرويج ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، إلا أنها تنضم الآن إلى الدول الثماني الملتزمة بهذه المبادرة: السويد، والدنمارك، وإستونيا، وفنلندا، وألمانيا، ولاتفيا، وليتوانيا، وبولندا. وبذلك، تأمل أوسلو في تعزيز تعاونها مع شركائها الأوروبيين في منطقة باتت ذات أهمية استراتيجية للأمن القاري.
صرح وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي بأن هذا الانضمام من شأنه أن "يعزز تعاون النرويج مع الاتحاد الأوروبي في منطقة أصبحت محورية للأمن الأوروبي والنرويجي". وأضاف أن هذه المشاركة ستفتح أيضاً آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات مثل التعاون البحري والمراقبة والأمن.
منذ بداية الحرب في أوكرانيا، تخضع منطقة بحر البلطيق لمراقبة مشددة. وقد أثارت عدة حوادث شملت كابلات الطاقة البحرية، وخطوط الاتصالات، وخطوط أنابيب الغاز، مخاوف الدول المطلة على البحر بشأن حماية البنية التحتية الحيوية.
تهدف استراتيجية الاتحاد الأوروبي لمنطقة بحر البلطيق، التي أُنشئت عام 2009، إلى تعزيز التعاون بين دول المنطقة في مواجهة تحديات مشتركة متعددة. ويسعى البرنامج، على وجه الخصوص، إلى تعزيز منطقة أكثر استدامةً وتنافسيةً وقدرةً على الصمود في وجه الأزمات.
من بين الأولويات المعلنة أمن النقل البحري، وموثوقية أسواق الطاقة، وحماية البيئة البحرية. ويُنظر إلى انضمام النرويج إلى هذا الهيكل كدليل إضافي على تعزيز التعاون الأمني بين دول الشمال والاتحاد الأوروبي في مواجهة التهديدات الجديدة في المنطقة.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.