وسط التوترات في الشرق الأوسط، أقامت الهند والإمارات العربية المتحدة شراكة استراتيجية رئيسية
وسط التوترات في الشرق الأوسط، أقامت الهند والإمارات العربية المتحدة شراكة استراتيجية رئيسية

عززت الهند والإمارات العربية المتحدة تعاونهما الاستراتيجي يوم الجمعة بتوقيع عدة اتفاقيات في مجالي الدفاع والطاقة خلال الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى أبوظبي. وتأتي هذه المبادرة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المتعلقة بالاتفاق النووي الإيراني والاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.

أعلنت وزارة الخارجية الهندية أن البلدين قد أبرما اتفاقية شراكة استراتيجية في مجال الدفاع. وتنص الاتفاقيات على تعميق التعاون العسكري الصناعي، وتعزيز التبادل في مجالات التقنيات المتقدمة، والأمن السيبراني، والأمن البحري، والاتصالات الآمنة، وتبادل المعلومات الاستخباراتية.

وقّعت الهند والإمارات العربية المتحدة اتفاقيات بشأن احتياطيات النفط الاستراتيجية وإمدادات الغاز البترولي المسال. وتسعى نيودلهي منذ سنوات إلى تأمين احتياجاتها من الطاقة على المدى الطويل للحد من تأثرها بالأزمات الجيوسياسية وتقلبات الأسعار العالمية.

قبل زيارة ناريندرا مودي، أشارت مصادر هندية إلى أن رئيس الوزراء كان حريصاً بشكل خاص على الحصول على دعم من الإمارات العربية المتحدة لزيادة احتياطيات الهند النفطية الاستراتيجية. كما أن قرار أبوظبي الأخير بالانسحاب من منظمة أوبك قد يتيح للإمارات زيادة إنتاجها النفطي، وهو ما سيعود بالنفع على كبار المستوردين للنفط كالهند.

أدت الحرب التي تخوضها إيران إلى زعزعة استقرار أسواق الطاقة الدولية بشدة خلال الأشهر الأخيرة. وقد تسبب إغلاق مضيق هرمز في تعطيل النقل البحري والتجارة في جميع أنحاء المنطقة، في حين استهدفت عدة غارات إيرانية دول الخليج، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة، قبل التوصل إلى وقف هش لإطلاق النار الشهر الماضي.

يأتي التقارب الاستراتيجي بين نيودلهي وأبوظبي في خضم إعادة تنظيم التحالفات الإقليمية. وتدفع العلاقات المتنامية بين السعودية وباكستان الهند إلى تعزيز شراكاتها في الشرق الأوسط، على الصعيد الأمني ​​والاقتصادي والطاقة.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.