تتزايد الدعوات إلى تصعيد عسكري في روسيا عقب سلسلة من غارات الطائرات الأوكرانية المسيرة التي استهدفت مناطق عميقة داخل الأراضي الروسية. ويحثّ مسؤولون ومعلقون قوميون الرئيس فلاديمير بوتين على التخلي عن المفاوضات مع الولايات المتحدة وتصعيد المجهود الحربي بشكل كبير.
بحسب وكالة رويترز، يعتقد هؤلاء المتشددون أن الجهود الدبلوماسية التي تدعمها واشنطن لم تُسفر عن نتيجة إيجابية لروسيا. ويطالبون، على وجه الخصوص، بإنهاء المحادثات مع الولايات المتحدة ورد عسكري أكثر هجومية على الهجمات الأوكرانية.
ليست مطالب هؤلاء "الصقور" جديدة، لكنها اشتدت حدتها في أعقاب الهجمات الأوكرانية الأخيرة على موسكو وسانت بطرسبرغ وشبه جزيرة القرم. كما أفادت السلطات الروسية بوقوع هجومين داميين على حافلات ركاب، ونسبتهما إلى أوكرانيا.
من بين المقترحات المطروحة شنّ هجمات على قادة كييف، وتدمير الحي الحكومي الأوكراني، وشن هجمات على مصانع الطائرات المسيّرة في أوروبا، بل وحتى، بالنسبة للبعض، إمكانية استخدام الأسلحة النووية التكتيكية. وتعكس هذه المواقف أكثر التيارات تطرفاً في النقاش السياسي الروسي.
ويستشهد بعض المعلقين القوميين بإيران كمثال على استراتيجية عسكرية أكثر عدوانية، بحجة أن على موسكو أن تتبنى موقفاً مماثلاً تجاه خصومها. ويعتقدون أن على روسيا الرد بحزم أكبر على الهجمات التي تستهدف أراضيها.
مع ذلك، يعتقد المحللون الذين استطلعت رويترز آراءهم أن هذا الخطاب العدائي المتزايد يعكس في المقام الأول قلقاً متنامياً بشأن قدرة أوكرانيا على شنّ ضربات بعيدة المدى في روسيا. ووفقاً لهم، فإن هذه التصريحات قد تُؤجّج أيضاً توقعات بعض شرائح الرأي العام بتصعيد الصراع، دون الحكم مسبقاً على قرارات الكرملين.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.