أظهر استطلاع الرأي الأولي فوز حزب الخضر الألماني في الانتخابات الإقليمية في ولاية بادن-فورتمبيرغ، متقدماً بفارق طفيف على حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي بزعامة المستشار فريدريش ميرز. وتؤكد هذه النتيجة قوة حزب الخضر الانتخابية في هذه المنطقة الواقعة جنوب غرب ألمانيا، وقد تُطيل أمد الائتلاف الحالي بين الحزبين.
بحسب تقديرات بثتها هيئة الإذاعة العامة الألمانية (ARD)، سيحصل حزب الخضر على نحو 30,4% من الأصوات، مقارنةً بـ 29,7% لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU). أما حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) اليميني المتطرف، فسيحتل المركز الثالث بنسبة 18,6% من الأصوات، مما يعزز مكانته كحزب المعارضة الرئيسي على المستوى الوطني.
يُعزى صعود حزب الخضر إلى حد كبير إلى شعبية زعيمه، جيم أوزدمير، وزير الزراعة السابق. وبصفته شخصية معتدلة وذات خبرة في السياسة الألمانية، فقد نجح في حشد الناخبين خلال الحملة الانتخابية ضد المرشح المحافظ مانويل هاغل، البالغ من العمر 37 عامًا.
بعد أن كان حزب الخضر متأخراً في استطلاعات الرأي في البداية، قلّص الفارق تدريجياً في الأسابيع الأخيرة التي سبقت الانتخابات. كما أثرت الصعوبات الاقتصادية التي واجهتها الحكومة الفيدرالية وبعض الانتقادات الموجهة إلى حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي على حملة حزب المحافظين.
على الرغم من تقدم حزب الخضر هذا، إلا أن النتائج يجب أن تؤدي إلى استمرار الائتلاف بين الحزبين اللذين حكما ولاية بادن-فورتمبيرغ معًا لعدة سنوات.
تؤكد هذه الانتخابات أيضاً التقدم المستمر لحزب البديل من أجل ألمانيا، الذي يواصل تعزيز وجوده السياسي في ألمانيا، بما في ذلك في المناطق التي تعتبر تقليدياً أقل ملاءمة لليمين المتطرف.