الانتخابات في قبرص تشهد توتراً شديداً: الغضب من الفساد يهدد الأحزاب التقليدية
الانتخابات في قبرص تشهد توتراً شديداً: الغضب من الفساد يهدد الأحزاب التقليدية

توجه الناخبون القبارصة إلى صناديق الاقتراع يوم الأحد لإجراء انتخابات برلمانية اتسمت بمخاوف بشأن الفساد وتكاليف المعيشة، في تصويت قد يضعف الأحزاب التقليدية ويعزز الحركات المناهضة للمؤسسة الحاكمة.

أُجريت الانتخابات في أكثر من نصف مليون ناخب لاختيار 56 عضواً في البرلمان من بين 753 مرشحاً، وهو رقم قياسي. وتحظى هذه الانتخابات بمتابعة دقيقة، إذ تُعتبر اختباراً سياسياً هاماً للرئيس نيكوس خريستودوليدس قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة المقرر إجراؤها عام 2028.

بحسب أحدث استطلاعات الرأي، فإن الأحزاب الوسطية التي تدعم رئيس الدولة حالياً مُعرّضة لخطر انتكاسة كبيرة. ويبدو أن أحزاب ديكو وديبا وإيديك، التي تدعم الحكومة في البرلمان، تفقد شعبيتها لصالح أحزاب جديدة وحركات احتجاجية.

تواجه الأحزاب التاريخية الرئيسية في الجزيرة، ولا سيما حزب ديسي المحافظ وحزب أكيل الشيوعي، تراجعاً في شعبيتها. ويعبّر الناخبون عن استيائهم المتزايد من فضائح الفساد والارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة.

ويتوقع المراقبون أيضاً ازدياداً في عدد أحزاب اليمين المتطرف والمرشحين الذين يقدمون أنفسهم كشخصيات مناهضة للفساد. ويسعى هؤلاء اللاعبون السياسيون الجدد إلى استغلال حالة عدم الثقة بالنخب السياسية التقليدية.

على الرغم من أن قبرص لديها نظام رئاسي، إلا أن انتخابات يوم الأحد تعتبر بمثابة مقياس للدعم الشعبي الذي يتمتع به نيكوس كريستودوليدس، الذي لا يملك حزباً سياسياً خاصاً به ويعتمد على التحالفات البرلمانية للحكم.

أُغلقت مراكز الاقتراع بعد الظهر، وكان من المتوقع ظهور النتائج النهائية في المساء، في مناخ سياسي متوتر حيث يمكن إعادة تشكيل مستقبل التوازن السياسي القبرصي بشكل جذري.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.