كشفت بيانات حديثة عن اختراق قراصنة مرتبطين بروسيا لحسابات البريد الإلكتروني لعدد من المدعين العامين والمحققين في أوكرانيا، ما أدى إلى كشف عملية تجسس إلكتروني واسعة النطاق. وتُبرز هذه الحملة مدى الجهود المبذولة لمراقبة مسؤولي مكافحة الفساد والمتعاونين المشتبه بهم مع موسكو.
يُعتقد أن أكثر من 170 حسابًا تابعًا للمدعين العامين الأوكرانيين قد تم اختراقها خلال الأشهر الأخيرة. وتُظهر البيانات المُحللة أن ما لا يقل عن 284 صندوق بريد إلكتروني قد تم اختراقها بين سبتمبر 2024 ومارس 2026، بما في ذلك اتصالات حساسة وسجلات تُفصّل عمليات الاختراق.
تم اكتشاف هذه المعلومات بعد تسريب غير مقصود على الإنترنت من قبل المخترقين أنفسهم. ثم قام فريق أبحاث الأمن السيبراني "Ctrl-Alt-Intel"، المؤلف من خبراء بريطانيين وأمريكيين متخصصين في التهديدات السيبرانية، بتحديدها وتحليلها. ووفقًا لهؤلاء الباحثين، لا تمثل هذه الحملة سوى جزء ضئيل من أنشطة التجسس الرقمي التي تقوم بها موسكو.
مع أن غالبية الأهداف تقع في أوكرانيا، إلا أن العملية تمتد أيضاً إلى دول أوروبية أخرى، بما فيها رومانيا واليونان وبلغاريا وصربيا. وتشير التقارير إلى استهداف حسابات عسكرية وحكومية في هذه الدول أيضاً، مما يدل على النطاق الإقليمي لهذه الحملة.
يعتقد الباحثون أن هذه الهجمات جزء من استراتيجية أوسع لجمع معلومات استخباراتية عن المؤسسات القضائية وهياكل الدولة، لا سيما في الدول التي تواجه النفوذ الروسي. وقد يوفر الوصول إلى رسائل البريد الإلكتروني للمحققين معلومات قيّمة حول التحقيقات الجارية والشبكات المستهدفة.
يؤكد هذا الكشف مجدداً على الأهمية المتزايدة للأمن السيبراني في النزاعات المعاصرة. فمع استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا، لم تعد المواجهات محصورة في الجبهة العسكرية، بل امتدت أيضاً إلى الفضاء السيبراني، الذي أصبح مجالاً استراتيجياً بالغ الأهمية.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.