تفتح كوبا أبوابها أمام أبناء وطنها في الخارج بوضع غير مسبوق لجذب الاستثمارات
تفتح كوبا أبوابها أمام أبناء وطنها في الخارج بوضع غير مسبوق لجذب الاستثمارات

أعلنت كوبا عن استحداث وضع هجرة خاص لأفراد جاليتها في الخارج الراغبين في الاستثمار في الجزيرة، وذلك في ظل أزمة اقتصادية حادة. ويهدف هذا الإجراء، الذي أقره مرسوم صادر عن مجلس الدولة، إلى تشجيع الاستثمار الأجنبي ودعم الانفتاح التدريجي للاقتصاد.

يهدف هذا الوضع الجديد، المسمى "الاستثمار والأعمال"، إلى تمكين المواطنين الكوبيين المقيمين في الخارج والراغبين في المشاركة في التنمية الاقتصادية للبلاد. وسيتيح لهم هذا الوضع، على وجه الخصوص، الاستثمار في قطاعات متنوعة، بما في ذلك الزراعة والمصارف، وامتلاك أعمال تجارية دون الحاجة إلى الإقامة الدائمة في الجزيرة.

تأتي هذه المبادرة في وقتٍ تعاني فيه كوبا من أزمة عميقة، تفاقمت بسبب الحصار النفطي الأمريكي المفروض منذ يناير، والذي شلّ جزءاً كبيراً من اقتصادها. ولمعالجة هذه الأزمة، تسعى الحكومة إلى جذب العملات الأجنبية وتعزيز دور القطاع الخاص، الذي طالما عانى من التهميش في نظام تهيمن عليه الدولة.

على مدى عدة أشهر، نفذت هافانا العديد من الإصلاحات في هذا الاتجاه، ولا سيما من خلال السماح بإنشاء شركات خاصة، وإقامة شراكات بين القطاعين العام والخاص، والاستيراد المباشر للوقود من قبل جهات فاعلة غير حكومية. وتعكس هذه الإجراءات تطوراً هاماً في النموذج الاقتصادي الكوبي.

يُعدّ الانفتاح على المغتربين، الذين يبلغ عددهم الملايين، والذين يقيم جزء كبير منهم في الولايات المتحدة، أداةً استراتيجيةً لإنعاش الاقتصاد. وتأمل السلطات في الاستفادة من مدخرات ومهارات هؤلاء المغتربين لدعم النمو وتحديث الاقتصاد.

لا تزال هناك شكوك، لا سيما فيما يتعلق بالضمانات القانونية المقدمة للمستثمرين والقدرة الفعلية لهذه الإصلاحات على وقف الأزمة الاقتصادية التي استمرت لعدة سنوات.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.