كوبا تستنكر التهديدات الأمريكية "الخطيرة" وتزيد من خطر التدخل العسكري.
كوبا تستنكر التهديدات الأمريكية "الخطيرة" وتزيد من خطر التدخل العسكري.

ردّت السلطات الكوبية بشدة على سلسلة من التصريحات الأمريكية، التي فسّرتها على أنها تهديدات متصاعدة بالتدخل العسكري ضد الجزيرة. ووصفت هافانا هذه التصريحات بأنها "خطيرة" وانتهاك محتمل للقانون الدولي، في سياق يتسم أصلاً بتوترات ثنائية حادة.

اتهم وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز، واشنطن بـ"التلميح إلى عمل عسكري" تحت ستار رغبتها في "تحرير" كوبا. وفي رسالة نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، ندد بما اعتبره نفاقاً واستغلالاً للوضع، مشيراً إلى عقود من العقوبات الأمريكية باعتبارها السبب الرئيسي للصعوبات الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.

تأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه كوبا أزمة طاقة حادة، تفاقمت بسبب الحصار النفطي الأمريكي الذي قلّص إمدادات الوقود بشكل كبير. وقد أدى هذا الوضع إلى انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي وتصاعد التوترات الاجتماعية في الجزيرة.

ترى هافانا أن الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة تساهم بشكل مباشر في تدهور الظروف المعيشية للسكان. وتتهم السلطات الكوبية واشنطن باستغلال هذه الصعوبات كورقة ضغط سياسية، بينما تنفي أي مسؤولية لها عن الوضع الراهن.

من جانبها، لم تؤكد الولايات المتحدة رسمياً أي خطط للتدخل العسكري، إلا أن التصريحات الأخيرة قد أثارت مخاوف داخل الحكومة الكوبية. ويأتي هذا الخطاب في سياق مناخ العلاقات المتوترة تاريخياً بين البلدين.

وفي هذا السياق، تدعو كوبا إلى خفض التصعيد وتحذر من عواقب العمل العسكري المحتمل، الذي تعتقد أنه قد يؤدي إلى تفاقم الوضع الاقتصادي والإنساني الحرج بالفعل.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.