رشّح الرئيس اللاتفي إدغارس رينكيفيتش النائب المعارض أندريس كولبيرغس لمنصب رئيس الوزراء يوم السبت، عقب الاستقالة المفاجئة لإيفيكا سيلينا. ويأتي هذا القرار في ظل مناخ سياسي متوتر، قبل أشهر قليلة من الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في أكتوبر/تشرين الأول.
أعلنت رئيسة الوزراء استقالتها يوم الخميس، مما أدى إلى انهيار الائتلاف الحاكم. وتُضعف هذه الأزمة السياسية الحكومة اللاتفية أكثر في وقت تواجه فيه الدولة الواقعة على بحر البلطيق تحديات اقتصادية وأمنية كبيرة في المنطقة.
ينتمي أندريس كولبيرغس إلى القائمة الموحدة، وهي تحالف من الأحزاب الصغيرة التي تشكل حاليًا كتلة المعارضة الرئيسية في البرلمان اللاتفي. ويمثل تعيينه نقطة تحول غير متوقعة في الحياة السياسية للبلاد، حيث اختار الرئيس اللجوء إلى المعارضة في محاولة لتحقيق الاستقرار.
لن يتمكن النائب من تولي منصبه إلا بعد موافقة البرلمان. ومن المتوقع أن تكون المناقشات حساسة، إذ سيتعين على عدة أحزاب سياسية التفاوض بشأن تشكيل ائتلاف حكومي جديد محتمل.
وتتم مراقبة هذا التحول السياسي عن كثب في دول البلطيق وداخل الاتحاد الأوروبي، حيث تلعب لاتفيا دوراً استراتيجياً على الجناح الشرقي لأوروبا في مواجهة التوترات الإقليمية المتعلقة بالحرب في أوكرانيا.
يُجسّد استقالة إيفيكا سيلينا واقتراح رئيس وزراء من المعارضة الانقسامات العميقة التي تُعاني منها السياسة اللاتفية حاليًا. وقبل أشهر قليلة من الانتخابات، قد تُعيد هذه الأزمة ترتيب الأوراق وتُغيّر ميزان القوى في البلاد تغييرًا جذريًا.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.