صدمة عالمية: الحرب في إيران تهز الاقتصاد وتُعيد إحياء المخاوف من التضخم
صدمة عالمية: الحرب في إيران تهز الاقتصاد وتُعيد إحياء المخاوف من التضخم

بدأت التداعيات الاقتصادية للحرب في إيران تظهر على مستوى العالم، مع تزايد الضغط على تكاليف الإنتاج وتباطؤ النشاط الاقتصادي، وفقًا لعدة استطلاعات نُشرت يوم الخميس. وبعد نحو شهرين من الصراع، بدأ تأثير الصدمة الطاقية يظهر جليًا على الشركات والمستهلكين.

بحسب بيانات من مؤسسة ستاندرد آند بورز العالمية، تتوقع الشركات تفاقم الوضع، بل إن بعضها يُسرّع الإنتاج لحماية نفسه من الاضطرابات المستقبلية. ويعكس هذا السلوك قلقاً متزايداً بشأن نزاع قد تكون آثاره طويلة الأمد.

حتى الآن، أظهر الاقتصاد العالمي بعض المرونة في مواجهة أزمة الطاقة الكبرى هذه. لكن عواقبها باتت واضحة بشكل متزايد: ارتفاع التضخم، وضغوط على سلاسل التوريد، ومخاوف بشأن الأمن الغذائي.

تبدو منطقة اليورو عرضة للخطر بشكل خاص. فقد انخفض مؤشر مديري المشتريات المركب فيها إلى 48,6 نقطة في أبريل، مقارنةً بـ 50,7 نقطة في مارس، وهو مستوى أدنى من عتبة الـ 50 نقطة التي تشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، ارتفعت تكاليف المدخلات بشكل حاد، مما يُظهر الضغط الواقع على المصنّعين.

يُظهر قطاع الخدمات، وهو ركيزة أساسية للاقتصاد الأوروبي، علامات ضعف أيضاً. فقد انخفض مؤشره إلى 47,4، وهو أقل بكثير من التوقعات، مما يؤكد تباطؤاً أوسع نطاقاً مما كان متوقعاً. وتأتي هذه المؤشرات إضافةً إلى سلسلة من الإشارات السلبية التي لوحظت في الأيام الأخيرة، لا سيما فيما يتعلق بثقة الشركات والمستهلكين.

بحسب كريس ويليامسون، تواجه منطقة اليورو صعوبات متزايدة مرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، تفاقمت بسبب نقص الإمدادات. وقد يستمر هذا الوضع في التأثير سلباً على النمو العالمي، في سياق يعاني أصلاً من توترات جيوسياسية.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.