في كندا، بات رئيس الوزراء مارك كارني على وشك تحقيق أغلبية برلمانية بعد انشقاق أحد نواب المعارضة وانضمامه إلى الحزب الليبرالي الحاكم. وقد يُعزز هذا التحول السياسي بشكل كبير قدرة الحكومة على تمرير إصلاحاتها.
أعلنت النائبة مارلين جلادو، العضوة السابقة في حزب المحافظين، انضمامها إلى الحزب الليبرالي، مما يوفر دعماً حاسماً للحكومة. ويأتي هذا التغيير في وقت كانت فيه الحكومة، التي شُكّلت بعد انتخابات أبريل 2025، تعمل كحكومة أقلية وتعتمد على دعم الأحزاب الأخرى لتمرير التشريعات.
بحصولهم على 171 مقعدًا من أصل 343 في مجلس العموم، بات الليبراليون على بُعد مقعد واحد فقط من تحقيق الأغلبية المطلقة. وقد تُتيح الانتخابات الفرعية المُقرر إجراؤها في 13 أبريل/نيسان لملء المقاعد الشاغرة للحزب تجاوز هذه العتبة الحاسمة في الأيام القادمة.
رحّب مارك كارني بهذا الانشقاق، معتقداً أنه يعزز الاستقرار السياسي خلال فترة من عدم اليقين الدولي الكبير. وشدد على ضرورة وجود أغلبية لمواجهة الإجراءات التجارية التي يتخذها الرئيس الأمريكي. دونالد ترامب.
حتى الآن، أجبرت حكومة الأقلية الليبراليين على التفاوض بشأن كل مشروع قانون مع المعارضة، مما أدى إلى إبطاء العملية التشريعية والحد من هامش المناورة للسلطة التنفيذية. أما الأغلبية، من شأنها أن تسمح بحكم أكثر سلاسة وتماسكاً.
يُجسّد هذا التحالف غير المتوقع إعادة التشكيل السياسي الجارية في أوتاوا، حيث لا يزال التوازن السياسي هشاً. وإذا ما تأكد هذا التحالف في الانتخابات الفرعية، فقد يُشكّل نقطة تحوّل لحكومة كارني، التي باتت الآن في وضعٍ يمكّنها من ترسيخ أجندتها السياسية.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.