البرازيل: برنامج الغاز المجاني يضعف بسبب ارتفاع أسعار الطاقة قبيل الانتخابات الرئاسية
البرازيل: برنامج الغاز المجاني يضعف بسبب ارتفاع أسعار الطاقة قبيل الانتخابات الرئاسية

يواجه برنامج توزيع غاز الطهي المجاني في البرازيل، الذي يُعدّ ركيزة أساسية في أجندة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الاجتماعية، خطرًا متزايدًا بسبب ارتفاع أسعار الطاقة قبل أشهر قليلة من انتخابات رئاسية حاسمة. ويحذر الموزعون والمحللون من تزايد الصعوبات التي تواجه استدامة هذا البرنامج، الذي يستفيد منه نحو 50 مليون شخص.

أُطلق هذا البرنامج في نوفمبر تحت اسم "غاز الشعب"، وهو مبادرة رائدة لحكومة لولا استعداداً لانتخابات أكتوبر. وقد تضاعف عدد المستفيدين منه ثلاث مرات بسرعة، مما يُبرز أهميته الاجتماعية في بلد تُثقل فيه تكاليف الطاقة كاهل الأسر ذات الدخل المحدود.

لكن الارتفاع الحاد في أسعار غاز البترول المسال، المرتبط بشكل خاص بالتوترات الدولية، يضع هذا النظام تحت ضغط شديد. وقد أدت الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط إلى زيادة كبيرة في التكاليف، تفاقمت بسبب المزادات التي نظمتها شركة بتروبراس، حيث وصلت العروض إلى ضعف الأسعار المرجعية.

استجابةً لهذا الوضع، أعلنت الحكومة عن دعم جديد بقيمة 330 مليون ريال برازيلي لدعم واردات غاز البترول المسال والحد من تأثير ذلك على الأسعار. كما أبدى الرئيس لولا استعداده لإلغاء بعض المزادات التي تُعتبر باهظة التكاليف.

مع ذلك، يجد الموزعون أنفسهم في مأزق: فرغم تحملهم العبء الأكبر من ارتفاع الأسعار، إلا أنهم لا يستطيعون تحميلها على تجار التجزئة بسبب القواعد المنظمة للبرنامج. هذا القيد يقوض التوازن الاقتصادي للبرنامج ويثير مخاوف بشأن استدامته على المدى الطويل.

مع اقتراب الانتخابات، أصبح مستقبل "غاز الشعب" قضية سياسية رئيسية. وسيتعين على الحكومة إيجاد توازن بين الدعم الاجتماعي والجدوى الاقتصادية، في ظل سياق دولي غير مستقر لا يزال يؤثر سلباً على أسواق الطاقة.

شارك

المجتمع

تعليقات

التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.

كن أول من يعلق على هذه المقالة.

رد على هذه المقالة

تخضع التعليقات للمراجعة. يتم حظر الرسائل الترويجية ورسائل البريد الإلكتروني الآلية والروابط المسيئة.

قد يتم نشر تعليقك الأول، أو أي رسالة تحتوي على رابط، في انتظار الموافقة.