لقي ثمانية متزلجين مصرعهم، ويُفترض وفاة تاسع، بعد أن جرف انهيار جليدي بحجم ملعب كرة قدم مجموعتهم يوم الثلاثاء في جبال سييرا نيفادا بولاية كاليفورنيا، وفقًا لما أفادت به السلطات. ويُعد هذا الانهيار الجليدي الأكثر دموية في الولايات المتحدة منذ 45 عامًا.
وقعت المأساة في منطقة كاسل بيك الوعرة، بالقرب من تروكي، على بعد حوالي 16 كيلومترًا شمال غرب بحيرة تاهو. كانت المجموعة، المؤلفة من 15 متزلجًا من بينهم أربعة مرشدين من شركة بلاكبيرد ماونتن جايدز، عائدة من جولة سياحية بصحبة مرشدين لمدة ثلاثة أيام عندما ضرب الانهيار الجليدي حوالي الساعة 11:30 صباحًا بالتوقيت المحلي.
تم إنقاذ ستة ناجين بعد عملية بحث معقدة نُفذت في ظروف بالغة الصعوبة. واجهت فرق الإنقاذ ثلوجًا كثيفة، وظلامًا دامسًا، ورياحًا عاتية، وتضاريس وعرة للوصول إلى الضحايا. تم حشد فريقين يضمّان حوالي 50 منقذًا من منتجع بوريل ماونتن للتزلج ومركز ألدر كريك للمغامرات في تاهو دونر.
استخدم الناجون، الذين لجأوا إلى مأوى مؤقت بُني جزئيًا من القماش المشمع، أجهزة إرسال استغاثة ورسائل نصية لتحديد مواقعهم لفرق الإنقاذ. وقال قائد شرطة مقاطعة نيفادا، شانان مون، في مؤتمر صحفي، إن أحد المرشدين كان من بين الناجين.
كانت السلطات قد حذرت من ارتفاع خطر الانهيارات الثلجية في المنطقة وقت وقوع الحادث. في المتوسط، تتسبب الانهيارات الثلجية في حوالي 27 حالة وفاة كل شتاء في الولايات المتحدة. وتؤكد هذه الكارثة الضخمة بشكل استثنائي على المخاطر المستمرة للتزلج في المناطق الوعرة، حتى بالنسبة للمجموعات التي يقودها محترفون ذوو خبرة.