خلال زيارته للكاميرون، ألقى البابا ليو الثالث عشر خطاباً شديد اللهجة، ندد فيه بالقادة الذين اتهمهم بإغراق العالم في الفوضى. وفي كلمته أمام حشدٍ اجتمع في بامندا، في المنطقة الناطقة بالإنجليزية بالبلاد، وصف كوكباً بأنه "مُدمَّرٌ على يد حفنة من الطغاة"، في ظلّ صراعات دولية عديدة.
انتقد البابا، أول بابا أمريكي، بشدة القادة السياسيين الذين يكرسون موارد هائلة للحروب. واستنكر نظاماً تُنفق فيه مليارات الدولارات على "القتل والتدمير"، بينما يظل التمويل المخصص للتعليم والصحة وإعادة الإعمار غير كافٍ.
وفي خطابه، انتقد البابا ليو الثالث عشر أيضاً أولئك الذين يستخدمون الدين لتبرير الصراعات. ودعا إلى "تغيير جذري في المسار"، وحث القادة على التخلي عن التلاعب بالخطاب الديني لصالح السعي الحقيقي نحو السلام.
لم يكن اختيار الكاميرون لإلقاء هذا الخطاب اختياراً عشوائياً. فقد كان البابا يلقي كلمته في المدينة الرئيسية للمناطق الناطقة بالإنجليزية، وهي مسرح صراع مستمر منذ ما يقارب عقداً من الزمن، وأودى بحياة الآلاف. وبالتالي، هدفت زيارته إلى لفت انتباه العالم إلى هذه الأزمة التي غالباً ما يتم تجاهلها.
يأتي هذا البيان بعد أيام قليلة من انتقادات علنية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مواجهة البابا، مما يُظهر تصاعد التوترات بين الشخصيتين. وفي هذا السياق، تكتسب تصريحات البابا ليو الثالث عشر بُعدًا سياسيًا ودبلوماسيًا خاصًا.
لاقت دعوة البابا صدىً واسعاً داخل الكنيسة الأنجليكانية، حيث أيّد رئيس أساقفة كانتربري رسالته الداعية إلى السلام. ويهدف البابا من خلال هذا الخطاب إلى التأثير في النقاش العالمي وتشجيع إعادة توجيه الأولويات في مواجهة التحديات الإنسانية والأمنية.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.