أبدت الأسواق المالية حذراً إزاء القمة التي جمعت بين الرئيس الأمريكي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الصيني شي جين بينغ، الذي ركز خطابه على "الاستقرار الاستراتيجي" بين القوتين. ورغم أن هذا الاجتماع ساهم في تخفيف بعض التوترات الجيوسياسية، إلا أن عدم إحراز تقدم ملموس في ملف التجارة والنزاع مع إيران قد أثّرا سلباً على تفاؤل المستثمرين.
انتهت زيارة دونالد ترامب إلى بكين، وهي الأولى له منذ عام 2017، يوم الجمعة دون أي إعلانات ملموسة بشأن النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين. كما لم يتم الحصول على أي التزام جاد من بكين للمساعدة في إنهاء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وهو صراع مستمر منذ أكثر من شهرين ولا يزال يؤثر على الأسواق العالمية.
رغم أن توقعات المستثمرين ظلت معتدلة قبل الاجتماع، إلا أن البعض أعرب عن أمله في أن تمهد المناقشات الطريق لخفض التصعيد في الشرق الأوسط. وقد تسببت الحرب والتوترات المستمرة بين واشنطن وطهران بالفعل في ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، وأعادت إحياء المخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي.
في الأسواق الآسيوية، ظل رد الفعل هادئاً يوم الاثنين. انخفض اليوان الصيني إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ نحو أسبوعين، بينما تحول اهتمام المستثمرين سريعاً إلى موجة عالمية من بيع السندات، مدفوعة بمخاوف بشأن التضخم والتوترات الجيوسياسية.
حافظت الأسهم الصينية على استقرارها النسبي بعد انخفاضها بأكثر من 1% يوم الجمعة، وسط مناخ عالمي يسوده النفور الشديد من المخاطرة. ويواصل المستثمرون أيضاً مراقبة مؤشرات تباطؤ الاقتصاد الصيني، في حين لا تزال التوقعات التجارية غير مؤكدة.
بحسب ويليام براتون، من غير المرجح أن يكون للقمة أي تأثيرات فورية على أسواق الأسهم. ومع ذلك، فهو يعتقد أن الاجتماع بين دونالد ترامب و شى جين بينغ يشكل ذلك إشارة إيجابية على المدى الطويل، مما يقلل من خطر حدوث المزيد من التدهور في العلاقات بين واشنطن وبكين.
على الرغم من هذا التحسن الدبلوماسي النسبي، لا يزال المستثمرون يواجهون العديد من مصادر عدم اليقين الرئيسية، بما في ذلك الصراع المتطور مع إيران، وتقلبات أسواق السندات العالمية، والتوترات المستمرة المحيطة بالتجارة الدولية.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.