شهدت ليلة 17-18 أغسطس هجوماً أوكرانياً واسع النطاق على منطقة موسكو، بينما أسفرت ضربة صاروخية روسية عن مقتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص في شمال شرق أوكرانيا.
أعلن عمدة العاصمة الروسية، سيرغي سوبيانين، عبر تطبيق تيليغرام، عن إطلاق 620 طائرة مسيّرة على منطقة موسكو ليلة الاثنين إلى الثلاثاء. وقد تمكنت قوات الدفاع الروسية من تدمير 180 طائرة منها بين مساء الاثنين والساعة الخامسة صباحاً بالتوقيت المحلي. وتوقفت حركة الطيران حول موسكو لفترة وجيزة. وأفاد الحاكم أندريه فوروبيوف بإصابة ثلاثة أشخاص، بينهم طفل يبلغ من العمر عشر سنوات.
كما استهدف هجوم بطائرة مسيرة مستودعاً تابعاً لشركة التجارة الإلكترونية العملاقة "وايلدبيريز". وأكد المكتب الإعلامي للشركة أن أحد "مجمعاتها اللوجستية" قد تعرض "لأضرار طفيفة".
أما على الجانب الأوكراني، فالوضع أكثر دموية. فقد أسفر هجوم صاروخي روسي عن مقتل عشرة أشخاص على الأقل وإصابة ثمانية آخرين في بيتشينيغوي، وهي بلدة تقع على بعد حوالي 60 كيلومتراً من خاركيف. وصرح رئيس الإدارة العسكرية للمنطقة، أوليغ سينيغوبوف، عبر تطبيق تيليغرام، بأن عمليات الإنقاذ لا تزال جارية. وقد تضررت منازل ومركبات ومكتب بريد ومتجر.
من جانبه، أشار سلاح الجو الأوكراني إلى أن روسيا أطلقت 147 طائرة مسيرة في تلك الليلة نفسها، تم إسقاط أو اعتراض 111 منها. وكان قد أعلن الأسبوع الماضي أنه سيتوقف عن نشر إحصاءات مفصلة حول الضربات الصاروخية الباليستية الروسية، وهي أسلحة بات من الصعب على أوكرانيا تحييدها.
يُعدّ هذا التصعيد جزءًا من نمطٍ ازداد حدةً في الأشهر الأخيرة. ففي يوم الأحد، أسفرت موجةٌ من مئات الغارات الجوية بطائراتٍ مسيّرة عن مقتل 12 شخصًا في روسيا، بينما أسفرت غاراتٌ جوية روسية عن مقتل سبعة أشخاص في أوكرانيا. ووفقًا لتقريرٍ صادرٍ عن بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، كان الشهر الماضي الأكثر دمويةً بالنسبة للمدنيين الأوكرانيين منذ مايو/أيار 2022، حيث سُجّلت 437 حالة وفاة و2610 إصابات.

المجتمع
تعليقات
لكتابة تعليق
كن أول من يعلق على هذه المقالة.