سحب الفرنسيون 630 مليون يورو إضافية من حسابات التوفير "ليفريت أ" الخاصة بهم في مايو 2026، مقارنةً بإيداعاتهم، وذلك وفقًا لبيانات نشرتها "كايس دي ديبو" يوم الأربعاء. وقد استمر هذا التدفق الصافي للخارج للشهر الخامس على التوالي، وهو وضع غير مسبوق منذ بدء جمع الإحصاءات الرسمية في عام 2009. ويُعدّ إجمالي المبلغ المُودع في هذا الاستثمار الفرنسي المُفضّل حاليًا أقل بكثير من الأرقام القياسية السابقة، على الرغم من وجود 58 مليون حساب. ومنذ بداية العام، بلغ صافي التدفقات الخارجة التراكمية ما يقارب 5 مليارات يورو.
معدل 1,5% يعتبر غير كافٍ
يُعزى هذا السحب الهائل جزئيًا إلى انخفاض سعر الفائدة على حساب التوفير "ليفريت أ"، الذي ظل ثابتًا عند 1,5% منذ فبراير 2026. ويبدو أن المدخرين يُفضلون أدوات استثمارية أخرى، تُعتبر أكثر جاذبية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. مع ذلك، تتوقع "كايس دي ديبو" ارتفاعًا محتملًا في أسعار الفائدة خلال الأسابيع القادمة، ما قد يُغير هذا الاتجاه. وكان شهر نوفمبر قد تصدّر عناوين الأخبار بالفعل بسحب 800 مليون يورو صافية، ما يُشير إلى تحوّل جوهري في سلوك الادخار.
تغير في سلوك المدخرين
يتناقض هذا التراجع المطول بشكل حاد مع السنوات السابقة، حين ظل حساب التوفير "ليفريت أ" ملاذاً آمناً مفضلاً خلال فترات عدم اليقين. ويُعيد الفرنسيون الآن توجيه مدخراتهم نحو استثمارات ذات عوائد أعلى. ويُرسل هذا الاتجاه المستمر منذ خمسة أشهر إشارة قوية إلى السلطات النقدية، وقد يُسرّع من مراجعة سعر الفائدة على أكثر منتجات التوفير الخاضعة للتنظيم شيوعاً في فرنسا نحو الارتفاع.
المجتمع
تعليقات
التعليقات مفتوحة، ولكنها محمية من الرسائل المزعجة. تخضع المنشورات الأولية والتعليقات التي تحتوي على روابط لمراجعة يدوية.
كن أول من يعلق على هذه المقالة.