احتجاج زراعي في باريس: نحو 350 جراراً زراعياً في العاصمة. (أسوشيتد برس)
احتجاج زراعي في باريس: نحو 350 جراراً زراعياً في العاصمة. (أسوشيتد برس)

امتلأت شوارع باريس صباح اليوم بنحو 350 جراراً زراعياً احتجاجاً على الوضع الاقتصادي والتنظيمي للقطاع الزراعي. وقادت هذه التحركات كل من نقابة المزارعين الوطنية الفرنسية (FNSEA) ومنظمة المزارعين الشباب، اللتان تطالبان الحكومة باتخاذ إجراءات سريعة وملموسة لدعم هذا القطاع.

بدأت أولى المركبات بالدخول إلى العاصمة قبيل الساعة السادسة صباحاً، وسرعان ما شكلت طوابير طويلة اتجهت نحو رصيف أورسيه، بالقرب من الجمعية الوطنية. وخضع وصول المواكب لرقابة أمنية مشددة لضمان سلامة المتظاهرين وسكان المنطقة.

سارت الجرارات، القادمة من مناطق مختلفة مثل الشمال، وإيور ولوار، ولواريه، ومنطقة باريس الكبرى، على طول طرق شهيرة مثل شارع فوش وشارع الشانزليزيه. وكانت بعض المركبات مزودة بمقطورات تحمل مراتب وأكياس نوم، مما يدل على تصميم المزارعين على مواصلة تحركاتهم.

تُعدّ السيادة الغذائية وظروف العمل من أهمّ الشواغل

يؤكد المتظاهرون على ضرورة حماية السيادة الغذائية وضمان ظروف عمل مناسبة للمزارعين. فابريس مولانأكد أحد مزارعي الحبوب في منطقة أور أن "إذا أردنا الحفاظ على سيادتنا الغذائية، فيجب أن يُسمح لنا بالقيام بعملنا."وأضاف أن تزايد عدد القيود التنظيمية يجعل الحياة المهنية أكثر صعوبة.

باتيست زادوأكد أحد المزارعين، وهو مزارع يزرع محاصيل متنوعة ويربي الماشية في منطقة إيفلين، على أهمية إعطاء الأولوية لتربية الماشية الفرنسية في مواجهة المنافسة الدولية: "نحن بحاجة إلى تأمين السوق المحلية. لم يعد بإمكاننا الاستمرار في تقليص نفقاتنا."

نُظِّم هذا الحراك من قِبَل اتحاد المزارعين في منطقة غراند باسين باريسيان (FRSEA Grand Basin Parisien)، الذي يُمثِّل منطقة إيل دو فرانس والمقاطعات المجاورة لها. والهدف منه هو الضغط على السلطات لاتخاذ إجراءات ملموسة لدعم القطاع الزراعي. وتُنفَّذ تحركات مماثلة في مناطق أخرى، مثل تفكيك الحصار الزراعي على الطريق السريع A64 بالقرب من تولوز، حيث كان المزارعون يحتشدون لعدة أسابيع.

شارك