img_7343.jpg
ليهانا: تظاهر 60.400 شخص أمس للتنديد بفشل الدولة

وبحسب وزارة الداخلية، تظاهر 60400 شخص في جميع أنحاء فرنسا مساء الاثنين بعد مقتل الطفلة ليهانا البالغة من العمر 11 عاماً. في باريس، تجمع 2900 متظاهرجرت بعض المظاهرات في ساحة لويس ليبين، وجزء آخر أمام وزارة العدل في ساحة فاندوم. وامتدت الحركة إلى عشرات المدن: مرسيليا، ليون، غرونوبل، ليل، أوش، أجان، نيفير، روديز، مونبلييه، تولوز، بوردو، نانت، وستراسبورغ. وبلغ إجمالي عدد التجمعات المعلن عنها أكثر من 180 تجمعًا أمام المحاكم والهيئات القضائية وغيرها من المواقع الرمزية للنظام القضائي. 

"كم عدد الليهانا التي يجب أن نتحرك قبل أن نتحرك؟"

في المسيرات، لخصت اللافتات الغضب: "العدالة، استيقظي!", "لن يتكرر ذلك أبداً", "من يحمي الضحايا؟", "كم عدد الليهانا التي يجب أن نتحرك قبل أن نتحرك؟"استنكر المتظاهرون الإخفاقات القضائية والإدارية التي كشفت عنها القضية، فضلاً عن طريقة التعامل مع العنف الجنسي ضد القاصرين. في باريس، حظرت مديرية الشرطة التجمع الذي كان مقرراً في البداية في ساحة فاندوم، أمام وزارة العدل، ونقلته إلى ساحة لويس ليبين. ورغم هذا الحظر، توجه بعض المتظاهرين إلى الوزارة. 

العثور على جثة فتاة تبلغ من العمر 11 عاماً

اختفت ليهانا، البالغة من العمر إحدى عشرة سنة، في 29 مايو/أيار في فلورانس، جيرس. وعُثر على جثتها في 4 يونيو/حزيران في صومعة زراعية مهجورة في بويكاسكير. هزّت القضية البلاد، أولًا بسبب صغر سن الضحية، ثم بسبب مؤهلات المشتبه به الرئيسي. كان الرجل المعني، والد إحدى زميلات الفتاة في المدرسة، قد وُجهت إليه عدة تهم باغتصاب قاصرات، رُفعت في أعوام 2022 و2023 و2025. كما وُجهت إليه تهمة الخطف والاحتجاز غير القانوني، ثم سُجن رهن المحاكمة. 

الشكاوى السابقة هي جوهر الغضب

هذه هي النقطة التي بلورتها حركة الاحتجاج: فقد سبقت وفاة ليهانا عدة تحذيرات، وقُدمت شكاوى، ووُجهت اتهامات للمشتبه به، ومع ذلك، لم يكن الرجل رهن الاحتجاز وقت اختفاء الفتاة. واتهم المتظاهرون النظام القضائي بعدم أخذ روايات الأطفال والتقارير السابقة على محمل الجد. في أجين، حيث تتولى النيابة العامة التحقيق، تجمع ما لا يقل عن ألف شخص أمام المحكمة. وفي أوش، في مقاطعة جيرس، هتف مئات الأشخاص "ليهانا، لن أكررها أبداً." 

دارمانين تحت الضغط

وزير العدل، جيرالد دارمانيناستُهدف بشكل مباشر ببعض الشعارات. قبل المظاهرات، أعلن عن اجتماع مع النيابة العامة في وزارة العدل لطلب مراجعة شاملة للشكاوى المتعلقة بالضحايا الأطفال. كما اعتذر وزير العدل نيابةً عن الدولة لعائلة ليهانا. لكن في الشوارع، لم يكن هذا الرد كافيًا. يطالب المتظاهرون باتخاذ إجراءات: توفير المزيد من الموارد لمعالجة الشكاوى، وحماية أفضل للقاصرين، ومتابعة حقيقية للمتهمين، وتسريع البت في البلاغات. 

تكريم تحوّل إلى اتهام

بدأت المسيرة كإحياء لذكرى طفلة قُتلت، ثم تحولت إلى إدانة لتقصير النظام القضائي في مواجهة العنف الجنسي. ودعت منظمات حقوق المرأة وحماية الطفل إلى استجابة سياسية شاملة تتجاوز مجرد الإعلانات الطارئة. وفي المسيرات، كانت الرسالة واضحة: ليهانا ليست مجرد اسم مأساة، بل أصبحت رمزًا للغضب الوطني ضد نظام متهم بالتقصير في حماية طفلة رغم كل المؤشرات التحذيرية.

شارك