شي جين بينغ يصل إلى موسكو لدعم بوتن في الوقت الذي تضرب فيه طائرات بدون طيار أوكرانية العاصمة الروسية
شي جين بينغ يصل إلى موسكو لدعم بوتن في الوقت الذي تضرب فيه طائرات بدون طيار أوكرانية العاصمة الروسية

الرئيس الصيني شى جين بينغ وصل الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى موسكو يوم الأربعاء في زيارة رمزية للغاية برفقة فلاديمير بوتين، في ظل تصاعد التوترات العسكرية المحيطة بالحرب في أوكرانيا. وتأتي زيارة الزعيم الصيني بعد ساعات فقط من هجمات أوكرانية جديدة بطائرات مسيرة على العاصمة الروسية، مما يُبرز السياق المتوتر الذي يُعقد فيه هذا الاجتماع الدبلوماسي.

وهذه هي الزيارة الحادية عشرة التي يقوم بها شي إلى روسيا منذ توليه منصبه. ويأتي ذلك بمناسبة الذكرى الثمانين للنصر السوفييتي على ألمانيا النازية، والتي ستحييها موسكو الجمعة بعرض عسكري سيشارك فيه الرئيس الصيني شخصيا إلى جانب 80 زعيما أجنبيا آخرين. وبالنسبة للكرملين، تشكل هذه الزيارة إشارة واضحة: روسيا ليست معزولة على الساحة الدولية، على الرغم من العقوبات الغربية.

ومن المتوقع أن يكون شي جين بينغ الزعيم العالمي الأكثر نفوذا في موسكو لحضور هذا الحدث، الذي يأتي في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة إحياء عملية السلام بين كييف وموسكو. ومن المقرر أن يلتقي مع فلاديمير بوتن يوم الخميس. وستركز المباحثات على الطاقة والتعاون الاستراتيجي ومشروع خط أنابيب الغاز "قوة سيبيريا 2" الذي يهدف إلى نقل الغاز الروسي إلى الصين.

منذ بداية الحرب في أوكرانيا، عرضت بكين على موسكو شريان حياة اقتصادي، حيث استوعبت حصة متزايدة من صادراتها من الهيدروكربونات وعوضت جزئيا العقوبات الغربية. وفي مقال رأي نشرته وسائل إعلام روسية يوم الأربعاء، أكد شي على ضرورة أن "تدافع الصين وروسيا بشكل مشترك عن النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية"، متهماً الولايات المتحدة بتقويض أسس النظام المتعدد الأطراف بعد الحرب العالمية الثانية.

ويأتي هذا العرض للوحدة في الوقت الذي أعلنت فيه موسكو أنها أسقطت ما لا يقل عن 14 طائرة بدون طيار أوكرانية خلال الليل واثنتين أخريين خلال النهار. وأدت هذه الهجمات إلى تعطيل العمليات في أحد المطارات الرئيسية بالعاصمة لفترة وجيزة. أدان الكرملين أعمال "الإرهاب" التي ارتكبتها كييف، في حين أدت الضربات الروسية على العاصمة الأوكرانية إلى مقتل أم وابنها ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء.

انتقدت أوكرانيا، من خلال وزارة خارجيتها، وجود قوات أجنبية في العرض العسكري الذي أقيم في موسكو يوم 9 مايو/أيار، قائلة إن مثل هذه المشاركة من شأنها أن تخون الحياد الذي أظهرته عدة دول في الصراع. ورغم أن الصين قدمت نفسها على أنها دولة محايدة، فإن قربها الاستراتيجي المتزايد من روسيا ليس موضع شك، وخاصة في سياق التنافس المتنامي مع الولايات المتحدة.

في حين تتهم واشنطن بكين بتأجيج الحرب من خلال تقديم الدعم الاقتصادي لموسكو، يواصل شي جين بينج الدعوة إلى المفاوضات بينما يندد بتسليح أوكرانيا من قبل القوى الغربية. مع تزايد حدة خطوط الصدع الجيوسياسية، تعتزم الصين وروسيا وضع نفسيهما كركيزتين لنظام دولي متعدد الأقطاب جديد، في مواجهة "الهيمنة الأميركية".

شارك